هاتف الرئيس السوري بشار الأسد نظيره اللبناني ميشال سليمان أمس لاطلاعه على فحوى اجتماعه بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قبل يومين حيث أكد له أن الملف اللبناني «أخذ حيزاً مهماً» في المحادثات، في حين أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن القمة «أدت إلى تفاهم شامل على كافة القضايا العربية»، مشيراً إلى أن الكرة باتت في ملعب اللبنانيين الآن.

وتلقى الرئيس سليمان أمس اتصالاً هاتفياً من الأسد و في أعقاب القمة التي عقدها الأخير مع الملك عبدالله بن عبدالعزيز وتناولت الوضع اللبناني. وذكر بيان رئاسي لبناني أن الأسد أطلع سليمان «على أجواء لقاء القمة والمحادثات التي أجراها مع العاهل السعودي»، مشيراً إلى أنها «كانت بنّاءة وتناولت بالإضافة إلى العلاقات الثنائية السورية السعودية، الشؤون العربية والإقليمية حيث احتل لبنان حيزاً مهماً من هذه المحادثات».

وأعرب الأسد في خلال الاتصال عن اهتمامه واهتمام الملك عبدالله «لمجريات تطور الأمور على الساحة اللبنانية وحرصهما على قوة لبنان ومناعته ووحدته من خلال قيام حكومة وحدة وطنية تعكس تفاهم اللبنانيين وتضمن توافقهم الذي يوفّر انطلاقة جيدة لعمل الحكومة ويضع حداً لأي محاولة تعكير سياسي أو أمني على الساحة».

المعلم: تفاهم شامل

بدوره، ذكر وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مقابلة صحافية نشرت في العاصمة اللبنانية أن زيارة خادم الحرمين «كانت ناجحة بكافة المعايير»، مضيفاً أن «التفاهم كان شاملاً بشأن مختلف المواضيع التي جرى بحثها وأبرزها لبنان وفلسطين والعراق وسائر القضايا العربية».

وأشار المعلم إلى أنه «جرى نقاش معمق للعلاقات مع إيران»، منوهاً إلى أن القمة السورية السعودية «أدت إلى تفاهم شامل على كافة القضايا العربية بما فيها تشكيل حكومة لبنانية والقضية الفلسطينية والعراق».

وشدد رئيس الدبلوماسية السورية على أن الخلافات «تم تجاوزها»، موضحاً أن «التفاهم على الموضوعات الأساسية كان تاماً». وأردف: «مرحلة الاختلاف صارت وراءنا وتجاوزناها ولن تعود أبداً». وشدد على أنه «ستكون هناك متابعة جدية لما تم الاتفاق عليه»، قائلاً: «من الطبيعي ألا تظهر النتائج جميعاً على الفور ولكن المؤكد أن العلاقات الأخوية استعادت صفاءها».

وفي ما يتعلق بلبنان، أفاد المعلم أن «هدف كل من سوريا والسعودية هو استقرار لبنان»، لافتاً إلى أن كلاً من دمشق والرياض «تريان أن تشكيل حكومة وحدة وطنية هو المدخل إلى الاستقرار المنشود». وتابع المعلم : «كلانا متفق على حكومة الوحدة الوطنية لكن لا أحد سوف يشكل حكومة لبنان بل سوف يشكلها اللبنانيون الذين باتت عندهم الكرة الآن».

السنيورة يشيد

من جهته، وصف رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان فؤاد السنيورة البيان الصادر أول من أمس عن قمة العاهل السعودي والرئيس السوري ب«الجيد». وابلغ السنيورة في أول تعليق لبناني رسمي على القمة خلال مقابلةٍ صحافية أن البيان «تضمن كلاماً رصيناً يحترم استقلال لبنان وسيادته»، في إشارة إلى ما اعتبره العاهل السعودي والرئيس السوري بأن حكومة الوحدة الوطنية «حجر أساس لاستقرار لبنان».

(وكالات)