حذر ممثل المرجع علي السيستاني مجدداً أمس خلال خطبة الجمعة البرلمان العراقي من عدم إقرار القائمة المفتوحة في الانتخابات التشريعية المقررة منتصف يناير المقبل.. فيما أعلن زعماء عشائر عراقيون عرب وأكراد تشكيل تجمع الهلال استعدادا للمشاركة في الانتخابات التشريعية.
وفي تفاصيل التكتل الجديد الذي ينضم إلى المشهد السياسي العراقي الذي بات مزدحماً بالتشكيلات السياسية الجديدة، قال الأمين العام لتجمع الهلال الشيخ وثاب شاكر لوكالة «فرانس برس» إن التجمع الوليد «يجمع مكونات عراقية تسعى إلى تحقيق طموح جميع العراقيين دون استثناء».
وعقد المؤتمر التأسيسي للتجمع بحضور زعماء عشائر غالبيتها من العرب السنة، تنتشر جنوب بغداد وآخرين من عشائر كردية في محافظة نينوى (شمال).من جهته، قال الشيخ جوهر محيي الدين الهركي احد زعماء عشائر الهركية الكردية في نينوى: «نحن كتلة لكل العراق نسعى لجمع العرب والأكراد والتركمان وباقي المكونات على طريق تشكيل كتلة وطنية حقيقية».
وأضاف أن «هدفنا هو معالجة مشاكل العراق ومحاربة الطائفية والعنصرية لاننا نؤمن بوحدة العراق».والتجمع هو الثاني من نوعه حتى الآن، بعد تجمع «عراقيون» بزعامة النائب أسامة النجيفي في نينوى ويضم حزب (العدالة الكردستاني) بزعامة ارشد زيباري.
من جهته، قال يونس داود احد زعماء عشائر بني تميم التي تنتشر جنوب بغداد، إن «اختيار تجمع الهلال بوابة على الطريق الصحيح من اجل تماسك ووحدة العراق كونها إحدى مسؤوليات العشائر».يشار إلى أن أبرز القوائم التي تشكلت حتى الآن «ائتلاف دولة القانون» بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي والائتلاف الوطني العراقي التي تضم المجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري وتيار رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم الجعفري.
في هذه الأثناء، حذر ممثل المرجع آية الله علي السيستاني البرلمان العراقي من عدم إقرار القائمة المفتوحة في الانتخابات التشريعية المقررة منتصف يناير 2010.وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة من مرقد الأمام الحسين وسط كربلاء أن «القائمة المفتوحة تضمن التداول السلمي للسلطة... وإذا لم تتحقق فسيكون هناك عزوف عن الانتخابات وبالتالي فشلها». وأضاف مخاطبا البرلمانيين: نحذر الكتل السياسية التي لها موقفان، واحد أمام الناس يؤيد القائمة المفتوحة وآخر في الخفاء مناقض» لذلك.
وكان السيستاني حذر الثلاثاء الماضي من تأثير «سلبي بالغ» في حال اعتمد البرلمان نظام القائمة المغلقة في الانتخابات التشريعية.وأعلن الناطق الرسمي باسم السيستاني حامد الخفاف أن «المرجعية الدينية تحذر من أن اعتماد نظام القائمة المغلقة سيحد بشدة من رغبة المواطنين في المشاركة في الانتخابات وسيكون له تأثير سلبي بالغ على سير العملية الديمقراطية».
وكان مصدر برلماني أكد أن رئيس مجلس النواب أياد السامرائي اتفق الأحد الماضي مع رؤساء الكتل النيابية على «تبني القائمة المغلقة في الانتخابات وإجراء ثلاثة تعديلات على قانون العام 2005». وأوضح ان التعديلات «هي التحديد النهائي لموعد الانتخابات في 16 يناير المقبل، واستخدام البطاقة التموينية لعام 2009 لسجلات الناخبين، وزيادة عدد النواب من 275 حاليا الى 310، وفقا لعدد السكان».
بغداد - «البيان» والوكالات