وصل إلى اليمن أمس وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جون هولمز في زيارة تستمر حتى يوم غدٍ الأحد يبحث خلالها مع المسؤولين هناك أوضاع النازحين جراء المواجهات بين الجيش والمتمردين الحوثيين في محافظتي صعدة وعمران حيث توجه أيضاً إلى مخيم المزراق للاجئين على الحدود السعودية الذي سيستقبل قافلة مساعدات كان تأجل إرسالها لدواعٍ أمنية، في وقتٍ امتد فيه القتال إلى مناطق الجنوب مع استمرار معارك الكر والفر في محافظة صعدة.
وذكر بيان صدر عن مكتب الأمم المتحدة في العاصمة اليمنية صنعاء أمس أن محادثات هولمز مع المسؤولين اليمنيين «استهدفت تسليط الضوء ولفت أنظار المجتمع الدولي إلى ما يعانيه النازحون الذين يصل عددهم إلى نحو 150 ألفاً في محافظتي صعدة وعمران جراء الحرب مع الحوثيين»، مشيراً إلى أن هولمز أكد للمسؤولين اليمنيين «وجود أخطار على حياة المدنيين لعدم حصولهم على مساعدات غذائية ودوائية».
كما زار هولمز مخيم المزراق في محافظة حجة شمال البلاد وتفقد أوضاع النازحين، في حين طالبته منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية ب«التدخل لدى السلطات اليمنية من أجل السماح لوصول المنظمات غير الحكومية إلى مناطق القتال».
إرسال مساعدات
وفي سياقٍ متصل، أكد الناطق باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أندري ماهيستش في تصريحاتٍ صحافية أن المفوضية تعتزم إرسال مساعدات إنسانية للنازحين للمرة الأولى من المملكة العربية السعودية اعتباراً من اليوم السبت بهدف مد يد العون تحديداً لألفي شخص تقطعت بهم السبل قرب الحدود. وأفاد ماهيستش أن نازحون جدداً وصلوا مخيم المزراق أبلغوه أن القتال امتد إلى المناطق الجنوبية وتحديداً منطقة حيدان، في وقتٍ يصل فيه يومياً نحو 200 مدني سيراً على الأقدام هرباً من القتال المستعر.
وذكر المسؤول الدولي أن السعودية والولايات المتحدة ساهمتا بمليون و2. 1 مليون دولار على التوالي استجابةً للمناشدة التي أطلقتها المفوضية لجمع خمسة ملايين دولار بصورة عاجلة لليمن العام الجاري.
وكانت قافلة المساعدات التي تضم خياماً ومستلزمات أخرى تأجلت الأسبوع الماضي في حين سعى مسؤولو المفوضية إلى الحصول على تأكيدات أمنية من كافة الأطراف.
صد محاولة
أمنياً، ذكر مصدر عسكري، رفض الكشف عن هويته، في بيانٍ أن الجيش «صد محاولة هي الثانية للمتمردين للاستيلاء على القصر الجمهوري في مدينة صعدة في وقتٍ مبكر أمس تكبد خلالها المتمردون نحو 100 قتيل». وقال المصدر إن المواجهات «وقعت عند تنفيذ المتمردين هجوماً انتحارياً بأعداد هائلة من المقاتلين في محاولة للاستيلاء على القصر الجمهوري قرب منطقة المقاش لتحقيق نصر معنوي تعوض خسائرهم على مدى الأسبوع الماضي».
صنعاء - محمد الغباري والوكالات
