اختتمت في العاصمة التايلاندية بانكوك أمس محادثات الأمم المتحدة بشأن المناخ بإحراز تقدم في بلورة الشكل النهائي لنص تفاوضي لقمة المناخ المزمعة في كوبنهاغن في ديسمبر المقبل، لكن لم تتخذ بعد قرارات سياسية صارمة.
وقال السكرتير التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ يفو دي بوير إن «جميع عناصر النجاح مطروحة على الطاولة..وكل ما علينا فعله الآن هو أن ننأى بأنفسنا عن المصالح الشخصية وإتاحة الفرصة للمصلحة المشتركة كي تسود».
وكان الاجتماع الذي اجتذب أربعة آلاف مفاوض ومراقب على مدار أسبوعين في بانكوك لإعداد نص بديل لبروتوكول كيوتو، نجح في مهمته الرئيسية وهي تقليص مسودة النص التفاوضي من 280 إلى نحو 100 صفحة.
وستعقد جلسة محادثات أخرى في برشلونة الشهر المقبل قبل الجلسة المقررة في كوبنهاغن في ديسمبر المقبل.. في حين لم تتخذ الحكومات المشاركة بعد القرارات السياسية الصعبة حول التغير المناخي لاسيما التزام الدول المتقدمة بتقليص انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بشكل كبير بحلول العام 2020 واتفاقيات تمويل جهود مكافحة تغير المناخ للدول النامية والالتزامات بتخفيف الآثار.
ويدرس الاتحاد الأوروبي احتمال دمج بروتوكول كيوتو في اتفاق جديد واحد يوقع في كوبنهاغن. وذكر كبير مفاوضي السويد التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي أندرس توريسون إن دول المجموعة الأوروبية «نريد الاحتفاظ ببروتوكول كيوتو.. ولا نحاول القضاء عليه.. نعتقد أن الطريقة الوحيدة للقيام بذلك هو البحث عن مكان جديد في إطار هيكل قانوني واحد».
غير أن دولا كثيرة في مجموعة ال77 النامية تنظر للمقترح بعين الشك، وتعتبره حيلة تريد الدول الصناعية من خلالها التنصل من تعهداتها بخفض حجم انبعاثاتها بنسبة 20 إلى 40 في المئة بحلول العام 2020. تلك التعهدات من المفترض أن تتضمنها المرحلة الثانية من بروتوكول كيوتو بعد انتهاء العمل بالمرحلة الراهنة منه في عام 2012.
وبرغم أن الرئيس الأميركي باراك أوباما الحائز على نوبل للسلام لجهوده في مجال الحفاظ على البيئة قطع عهدا بأن تحقق الولايات المتحدة خفضا كبيرا في انبعاثاتها الكربونية في ظل مشروع قانون جديد، فإن مشروع القانون لم يجزه مجلس الشيوخ الأميركي بعد.وتحدو البعض آمال في أن يوافق الكونغرس الأميركي على مشروع القانون قبل انعقاد قمة كوبنهاغن.
(د.ب.أ)
