أحبط وزير الخارجية الإسرائيلي المتطرف افيغدور ليبرمان مسعى المبعوث الأميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشيل لتحقيق السلام في المنطقة، بتأكيده على انه لا يؤمن باتفاق شامل مع الفلسطينيين. وانطلقت صباح امس جولة جديدة من المحادثات التي يقوم بها ميتشيل لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، حيث التقى بالرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز.
وقال ميتشيل خلال اللقاء «إنه يسعى إلى تحقيق السلام بين إسرائيل وكل من الفلسطينيين وسوريا ولبنان وتطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية». وأوضح ميتشيل ان «النية تتجه نحو تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وإسرائيل وسوريا وإسرائيل ولبنان وتنفيذ خطوات باتجاه تطبيع علاقات مع الدول العربية».
وأعرب ميتشيل عن الأمل في ان تتمكن الأطراف المعنية من « إطلاق العملية السياسية مع الفلسطينيين في القريب العاجل». واضاف أن «الإدارة الأميركية برئاسة باراك أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ملتزمة بعملية السلام، ولم نعتقد أنه لن تكون هناك مشاكل لكننا سنواجهها».
وتابع ميتشيل «عندما بدأت أمارس مهامي حصلت على نصائح كثيرة لكن لم يقل لي أحد أن الأمر سيكون سهلا وأنه لن تكون هناك مشاكل، لكننا سوف نواصل جهودنا لإطلاق المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين بأقرب وقت ممكن، فهذا أمر مصيري بالنسبة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط».
ومن جانبه، قال شمعون بيريز قبل بدء الاجتماع مع ميتشيل إنه «حان الوقت للتقدم». وأضاف أن «التوقعات أصبحت أكبر والوقت قصير، ولا منفعة من تأخير عملية السلام وإنما ستجلب المخاطر وحسب». وتابع الرئيس الإسرائيلي أنه «توجد عدة جهات تحاول قتل احتمال التوصل إلى سلام وعلينا التمسك بالطريق السياسي للرئيس أوباما».
واقعية ليبرمان
في هذه الاثناء دعا ليبرمان امس الى «الواقعية» في عملية السلام، مؤكدا انه لا يؤمن باتفاق شامل مع الفلسطينيين. وقال للإذاعة العامة «ان الذين يعتقدون انه بالإمكان التوصل في السنوات المقبلة الى اتفاق شامل يعني نهاية النزاع لا يدركون الواقع. انهم يبثون اوهاما ويستدرجوننا الى نزاع عام».
وقال ليبرمان وهو زعيم حزب «اسرائيل بيتنا» المتشدد «سأقول بوضوح (لميتشيل) ان هناك نزاعات لا تنتهي الى حل شامل مثل قبرص وان الناس تعلموا التعايش مع الوضع».
واضاف «لا يمكننا التوصل الى اتفاق شامل بشأن القضايا المهمة والحساسة مثل القدس وحق العودة (للاجئين الفلسطينيين) والمستوطنات. يجب ان نكون واقعيين». وقال انه «يجب التوصل الى حل انتقالي طويل الامد وتأجيل القضايا الصعبة الى فترة لاحقة».
وردا على سؤال بشأن الاستراتيجية الجديدة للدبلوماسية الاسرائيلية تجاه الولايات المتحدة قال ليبرمان ان هدفه ليس «الابتعاد عن الاميركيين بل تسهيل مهمتهم». وتابع«ان الولايات المتحدة تتبنى سياسة خارجية بالغة التعقيد ونحن ننحو الى الاعتقاد بأننا نشكل القضية الرئيسية لديهم وهذا خاطيء، لديهم قضايا كوريا الشمالية وافغانستان وباكستان والعراق وايران ونأتي نحن لنعقد الأمور».
وقال «علينا نحن (الاسرائيليين) تعلم مواجهة مشاكلنا العديدة لوحدنا دون ان نكون بحاجة باستمرار الى الاستعانة بالولايات المتحدة».
(وكالات)