حذر محللون فلسطينيون واسرائيليون من ان عدم التوصل الى حل نهائي لوضع مدينة القدس والمسجد الاقصى، لب الصراع المركزي بين الفلسطينيين والاسرائيليين، من شأنه ان يؤجج البعد الديني للصراع بين الطرفين.

واعتبر المحلل الفلسطيني مهدي عبد الهادي انه «منذ عام 2000 وبعد مفاوضات كامب ديفيد ولقاءات طابا، وخصوصا بعد استفزازات واقتحامات للمسجد الاقصى، بدأ التوجه لدى الفلسطينين والعرب، يأخذ منحى دينيا كرد فعل على الاستفزازات الاسرائيلية، ولم يعد الصراع وطنيا مثلما كان خلال الاربعين عاما الماضية». واكد«ان مدينة القدس هي مركزية الصراع والقضية، اذ انها تجمع كل عناصر الصراع من لاجئين وحق عودة وتقسيم المدينة والهوية القومية ووضع الاماكن المقدسة والاقصى».

ولفت عبد الهادي الى ان «استمرار الاستفزاز الاسرائيلي للأقصى يخلق ثقافة الانتقام والغضب والعداء الديني، وتتراكم فيه ثقافة الانتقام من اليهودي وتتطور وتنتقل الى الشارع الفلسطيني، وتأخذ عندها ادوات المقاومة اشكالا فردية».

من جهته قال المحلل الاسرائيلي المستقل موشي عميراف ان «المسجد الاقصى بالذات سيكون بؤرة الاحتراب والاقتتال، خصوصا ان هناك ازديادا كبيرا في اعداد المتدينين المتعصبين من كلا الطرفين». واضاف عميراف ان «موضوع المسجد الاقصى كان المعضلة في مباحثات كامب ديفيد عام 2000.

لقد فشل السياسيون الفلسطينيون والاسرائيليون آنذاك في حل موضوع الاقصى وسيفشل السياسيون مرة اخرى في الحل النهائي، اذا لم يجدوا حلا لموضوع القدس والاقصى».

واعتبر عميراف ان «هناك 55% من الاسرائيليين يؤيدون تقسيم مدينة القدس، بينما هناك ما بين 70 الى 80% من الاسرائيليين يؤيدون ابقاء الاقصى تحت السيادة الاسرائيلية».

واكد عميراف ان «المسلمين يخشون ان تقوم مجموعات يهودية متطرفة بهدم الاقصى وبناء الهيكل، بينما يخاف اليهود بأن يخسروا سلطتهم على المكان، وخصوصا ان هناك ضغوطات من قبل الادارة الاميركية عليهم، مما يخلق شعورا قوميا كبيرا عندهم بأن كل العالم ضدهم».