نفى قيادي في الحزب الحاكم في اليمن وجود وساطة عربية بين السلطات والمتمردين الحوثيين أو مع الحراك الجنوبي، فيما كشف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن مناقشته مع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح خلال زيارته إلى العاصمة اليمنية صنعاء الثلاثاء عن عقد مؤتمر حوار وطني وأن صالحاً «متحمس» لهذا الحوار.

وقال موسى، في تصريحات للصحافيين أمس الأربعاء في العاصمة المصرية القاهرة إن «الرئيس اليمني ذكر بوضوح أنه على استعداد للقاء والحوار مع كل القوى السياسية اليمنية داخلياً وخارجياً».

وأضاف موسى أن المباحثات خلال زيارته إلى اليمن «دارت حول تحقيق هدفين أساسيين الحفاظ على وحدة اليمن من ناحية، والحفاظ على استقرار اليمن، ووقف كل مايؤدى إلى نزيف ويؤثر على استقراره، ويؤدى لمعارك بين أبنائه»، منوها إلى أنه كان هناك «رغبة يمنية في تحقيق هذين الهدفين».

وتابع القول: «تحدثنا عن مؤتمر حوار وطني والرئيس علي عبدالله صالح متحمس لذلك، وذكر بوضوح أنه على استعداد للقاء والحوار مع كل القوى السياسية اليمنية داخلياً وخارجياً».

في هذه الأثناء، قال رئيس دائرة الإعلام في حزب المؤتمر الشعبي طارق الشامي إنه لا توجد أي وساطات عربية سواء في ما يتعلق بالتمرد في صعدة أو أعمال التخريب التي تشهدها بعض المناطق في بعض المحافظات الجنوبية والشرقية.

وتابع الشامي القول إن «الحوار حول أية مطالب أمر مفتوح وهناك إمكانية لأي حوار لمن له مطالب مع السلطات المحلية في جميع محافظات اليمن».

وأضاف الشامي أنه «بالنسبة لأية حقوق مطلبيه في بعض المحافظات الجنوبية هناك محافظون منتخبون وهناك سلطات محلية لديها كامل الصلاحيات لحل وتلبية تلك المطالب».

وجدد الشامي اتهام إيران بدعم التمرد، قائلاً إن «موقف وسائل الإعلام الإيرانية ودعمها الكامل لما يحدث من تمرد وتخريب في صعدة ،فضلاً عن الزيارات المتبادلة لقيادات التخريب إلى إيران، وكلها شواهد على تدخل إيراني لدعم التمرد الحوثي».

وعن موقف الحكومة من هذا التدخل قال إنها «بحثت هذا الموضوع مع نظيرتها الإيرانية ،مشيراً إلى استدعاء الخارجية اليمنية لسفير إيران في صنعاء وإبلاغه رسميا باحتجاج اليمن على أي تدخل أو دعم للمتمردين الحوثيين». وأكد على أن هذا الموضوع طرح أيضاً مع مختلف الدول العربية في إطار الجامعة العربية، وشدد على أنه «إذا تمادت إيران في تدخلها فسيكون هناك تصعيد كون أي تدخل هو بمثابة انتهاك للسيادة اليمنية».

وبشان عدم اتخاذ اليمن حتى الآن مواقف صارمة من إيران أكد أن صنعاء «كانت ولا تزال حريصة على علاقات طيبة مع مختلف الدول وبالذات الدول الإسلامية ،وكان هناك حرص من القيادة السياسية على عدم الزج بالعلاقات الدبلوماسية في أي صراع سياسي». وأضاف: «لا نزال نأمل ألا تعمل إيران والجهات التي تتواصل مع المتمردين على إيجاد بؤرة للصراع في صعدة، مشدداً نحن نرفض أن تكون اليمن ساحة للصراع».

على الصعيد الميداني، أعلنت القوات اليمنية مقتل 29 متمرداً حوثياً في المعارك الأخيرة التي شهدها الثلاثاء شمال اليمن علاوة على اعتقال 16 متمرداً.

وأفاد موقع «26 سبتمبر.نت» الناطق باسم وزارة الدفاع اليمنية بأن القتلى سقطوا في معارك في محافظتي صعدة وعمران الشماليتين حيث تدور حرب بين القوات الحكومية والمتمردين الزيديين الحوثيين منذ 11 أغسطس.

وقال مصدر عسكري إن الشرطة العسكرية تمكنت من ضبط خمس شاحنات تحمل كميات كبيرة من المتفجرات والوقود واسطوانات الغاز كانت في طريقها إلى عناصر الحوثي في محافظة صعدة.

وأوضح في بيان صحافي أن الشاحنات التي تم ضبطها كانت تحمل 350 كيساً من مادة البارود وكميات من الأدوية والمخدرات عبارة عن حبوب كانت مخفية تحت شحنة فواكه وخضروات.

صنعاء - محمد الغباري ـ القاهرة - «البيان»