ذكرت مصادر سياسية إسرائيلية أن المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل الذي وصل الى المنطقة امس سيطلب خلال زيارته من المسؤولين الإسرائيليين خطوات عملية لدعم موقف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «أبومازن» إثر سحب التصويت على تقرير غولدستون في مجلس حقوق الإنسان في جنيف، في وقت تعتزم حكومة حركة حماس المقالة مقاضاة ابومازن.
ونقلت صحيفة «معاريف» عن المسؤولين الإسرائيليين تأكيدهم أنهم سيأخذون الاقتراح الأميركي بعين الاعتبار»، لكنهم قالوا«إن لكل شيء حدودا». وأوضحت الصحيفة أن« أبو مازن يقع في المصيدة بين حركتي فتح وحماس إذا وافق على الدخول في مفاوضات حاليا مع إسرائيل ولاسيما أن إسرائيل لم تنفذ أي من المطالب بشأن وقف البناء في المستوطنات في الضفة الغربية والقدس».
وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن« ميتشيل سيلتقي بوزير الدفاع الاسرائيل إيهود باراك ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، وسيطلب منهم الإعلان عن انطلاق المفاوضات مع الفلسطينيين على الرغم من أزمة تقرير غولدستون وأحداث القدس».
من ناحيته قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إن القيادة الفلسطينية ارتكبت خطأ بتعليق أي خطوة بشأن تقرير جرائم الحرب في غزة. ويعد ذلك أول اعتراف بعد أيام من الاحتجاجات الغاضبة في الضفة الغربية وغزة. وتابع :«إننا نملك شجاعة الاعتراف بارتكاب خطأ».
في هذه الاثناء رحبت السلطة الفلسطينية بقرار ليبيا دعوة مجلس الأمن الدولي للانعقاد لمناقشة تقرير غولدستون.وقال مسؤول فلسطيني رسمي إن« الرئيس محمود عباس رحب بقرار ليبيا وقرر إيفاد وزير الخارجية رياض المالكي إلى نيويورك لحضور جلسة مجلس الأمن». وأشار المسؤول إلى أن «عباس كان يدرس تحويل مناقشة تقرير غولدستون إلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة بعد تأجيل إقراره في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة».
وفي غزة ، رحبت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة«حماس» بالخطوة الليبية وطرح ملف غولدستون أمام مجلس الأمن الدولي. وقال الناطق باسم الحكومة طاهر النونو في بيان إن« الحكومة تشيد بالطرح الليبي لملف تقرير غولدستون أمام مجلس الأمن».
وكانت قوى وشخصيات فلسطينية، إضافة إلى منظمات حقوقية، عبرت عن استيائها إزاء موقف السلطة الفلسطينية، التي نفت أن تكون قد طلبت سحب التقرير إنما تأجيل التصويت عليه لضمان توفر الإجماع عليه.
من ناحيته أكد المهندس إيهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني في الحكومة المقالة أن« الوزارة بدأت في رفع دعاوى قضائية باسم شهداء وزارة الداخلية في كافة المحافل الدولية».
وأشار الغصين«أن الوزارة ستسعى لرفع تلك الدعاوى في كافة المؤسسات الدولية والحقوقية المعنية بحقوق الإنسان وعدالة قضيته، وخاصة أن هناك أكثر من 250 شهيدا قضوا في حرب الفرقان من أبناء الشرطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية في غزة».
وأكد الغصين من جديد أن وزارته تدرس جديا وباهتمام بالغ الطلب الذي طالبت به شخصيات وطنية وإسلامية وبعض أهالي ضحايا حرب الفرقان باعتقال كل من تثبت علاقته بتأجيل تقرير غولدستون . وقال الغصين ان« الأجهزة الأمنية تقوم باعتقال وسجن من يقوم بسرقة بسيطة، وتقوم باعتقال من يقوم بالتخابر مع الاحتلال بإعطائه معلومة بسيطة، فمن الأولى أن تقوم الوزارة باعتقال من سرق حقوق الشعب وباع الأوطان بلا ثمن».
غزة-ماهر ابراهيم والوكالات
