كشفت مصادر اسرائيلة ان الدولة العبرية وضعت حجر الأساس لبناء حي جديد في مستوطنة «نوف تسيون» داخل حي جبل المكبر الفلسطيني في القدس الشرقية، في وقت واصل جيش الاحتلال حرمان تلاميذ القدس من الدراسة وفرض حصار غير مسبوق على المسجد الأقصى، فيما منعت سلطات الاحتلال رئيس الحركة الإسلامية في اراضي 1948 الشيخ رائد صلاح من دخول القدس المحتلة لمدة ثلاثين يوما.
وذكرت صحيفتا «يديعوت أحرونوت» و«معاريف» أنه« تم وضع حجر الأساس لأعمال بناء المرحلة الثانية في الحي الاستيطاني(نوف تسيون)في جبل المكبر القريب من البلدة القديمة في القدس بحضور وزراء وأعضاء كنيست». وحذرت الصحيفتان من احتمال أن يؤدي الإعلان عن الشروع ببناء الحي الاستيطاني إلى إشعال فتيل الأحداث في القدس بعدما سجلت المواجهات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية هدوءا أول من أمس.
وتسكن 80 عائلة يهودية، بينهم مهاجرون يهود أميركيون في مستوطنة «نوف تسيون»، وسيتم قريبا الشروع في بناء 105 وحدات سكنية جديدة. ونقلت« يديعوت أحرونوت»عن ناشط حقوق الإنسان وأحد سكان جبل المكبر المحامي حسين عبيدات معارضته لأعمال البناء الاستيطانية قوله إن «وضح حجر الأساس في حينا هو استفزاز يعبر عن سلب أراضينا».وأكد المحامي عبيدات على أنه«وفقا لقرار المحكمة العليا (الإسرائيلية) فإنه يحظر عليهم مواصلة البناء ونحن نخوض معركة قضائية منذ العام 2003، ووصلنا حتى المحكمة العليا التي جمدت أعمال البناء حتى صدور قرار في القضية واليوم هم (أي المستوطنين) يريدون الحضور إلى هنا وطردنا من حيينا ».
واضاف «نحن بدورنا نعارض ولن نوافق على أعمال البناء لكن ماذا بوسعنا أن نفعل غير التوجه إلى القضاء؟ وإقامة الحي الاستيطاني معناه طردنا بالقوة من أراضينا وسوف نناضل من أجل تغيير القرار».
حصار مشدد
من جانبه هاجم نائب رئيس بلدية القدس عن حزب ميرتس اليساري بابي أفلالو قرار المستوطنين بوضع حجر الأساس ووصفه ب«الاستفزازي» وأنه «سيؤدي إلى تصعيد المواجهات» في المدينة. في هذه الاثناء شددت سلطات الاحتلال امس من حصارها المضروب على البلدة القديمة من القدس وعلى المسجد الأقصى، حيث منعت منذ ساعات الصباح تلاميذ المدارس في مدارس البلدة القديمة من الالتحاق بمقاعد الدراسة.
كما منعت مسؤولي الأوقاف الإسلامية وحراس المسجد الأقصى من الوصول إلى الأقصى والالتحاق بأماكن عملهم، في أشد تصعيد في هذا المجال منذ بدء الأعياد اليهودية التي يقول كثير من المقدسيين انهم يدفعون على جلودهم الثمن من احتفالات الإسرائيليين بأعيادهم والتي يطلبون فيها المغفرة على خطاياهم وذنوبهم، ما جعل المقدسيين يتساءلون عن أي مغفرة ينشدها الإسرائيليون وهم يمارسون هذا التنكيل اليومي بالمواطنين الفلسطينيين وينتهكون مقدساتهم، وحقوقهم الإنسانية في الحركة والتنقل وغير ذلك.
خطة دخول
الى ذلك حظرت السلطات الإسرائيلية دخول الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في اراضي 1948 إلى مدينة القدس المحتلة لمدة 30 يوما عقب الإفراج عنه الليلة قبل الماضية.واتهمت الشرطة الإسرائيلية الشيخ صلاح الناشط في مجال الدفاع عن المقدسات الإسلامية أنه«أجج الاحتجاجات والمظاهرات التي تشهدها القدس المحتلة وضواحيها عقب خطاب ألقاه يوم الجمعة الماضى دعا فيه إلى ضرورة المرابطة في المسجد الأقصى لحمايته من اليهود».
على صعيد متصل زار أعضاء لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل وبينهم أعضاء الكنيست من الأحزاب العربية المسجد الأقصى امس للاطلاع على الأوضاع فيه في أعقاب المواجهات التي شهدها في الأيام الماضية وطالبوا السلطات الإسرائيلية بالكشف عن مواقع الحفريات التي تنفذها جمعيات استيطانية يهودية تحته.
وقال رئيس جمعية الأقصى للأوقاف الإسلامية الشيخ كمال ريان، من الحركة الإسلامية الجناح الجنوبي، قوله «إننا نريد أن نعرف أين يحفرون ولماذا يخفون هذه الحفريات، فاليهود يقيمون كنساً حول المسجد الأقصى ويجهزون بنى تحتية ويخفون كل شيء عنا».وأعرب ريان عن احتجاج وفد لجنة المتابعة على القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على دخول المصلين إلى الحرم القدسي.
القدس المحتلة-محمد ابراهيم والوكالات
