فيما تتجه بريطانيا لإرسال تعزيزات عسكرية إلى أفغانستان، خفض مجلس الشيوخ الأميركي ميزانية الإنفاق الدفاعي بقيمة 9,3 مليارات دولار مما طلبته إدارة الرئيس باراك أوباما، وسط دعوات المعارضة الجمهورية للإدارة الأميركية بسرعة البت في إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان.

وذكرت صحيفة «ذي اندبندنت» أمس أن الحكومة البريطانية ستعلن في غضون الأيام القليلة المقبلة عن إرسال تعزيزات عسكرية قوامها 1000 جندي إلى أفغانستان بعد تزايد الانتقادات من القادة العسكريين على فشلها في تلبية طلباتهم في هذا الشأن.

وأوضحت الصحيفة إن حكومة غوردون براون ستتخذ هذا القرار بعد الاجتماع الذي تعقده حول أفغانستان في غضون الأيام القليلة المقبلة، مع أن وزراءها ألمحوا مراراً من قبل بأن حكومتهم لا تعتزم إرسال تعزيزات عسكرية إلى أفغانستان بسبب النقص الذي تعاني منه القوات البريطانية هناك في العربات المدرعة لحماية الجنود من القنابل المزروعة على جوانب الطرق، والتي أودت بحياة 80 في المئة من حصيلة خسائر القوات البريطانية.

ميزانية مقلّصة

في موازاة ذلك، صادق مجلس الشيوخ الأميركي على ميزانية الإنفاق الدفاعي البالغة قيمتها 636 مليار دولار أي أقل ب9,3 مليارات دولار مما طلبته إدارة الرئيس باراك أوباما في سبيل تمويل العمليات العسكرية للسنة المالية 2010 التي بدأت في الأول من أكتوبر الجاري. وتم تمرير القانون بتأييد 93 صوتاً مقابل معارضة 7 على رأسهم المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية الأخيرة جون ماكين.

وتنص الموازنة على تخصيص 2, 128 مليار دولار لتمويل حربي العراق وأفغانستان، و7, 7 مليارات دولار للدفاع الصاروخي في انخفاض قدره 4 ,1 مليار دولار عن العام الماضي.

من جانبها، حثت المعارضة الجمهورية في الكونغرس الأميركي الرئيس باراك أوباما على سرعة البت في إرسال قوات أميركية إضافية إلى أفغانستان. وقال السيناتور جون ماكين عقب لقاء للرئيس أوباما بأعضاء الكونغرس أول من أمس، إن الجمهوريين يؤيدون مطالبة قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال بإرسال 40 ألف جندي إضافي. وأضاف ماكين: «واضح تماما أن الوقت ليس في صالحنا، لذا فعلى أوباما أن يسارع بالبت في هذا الأمر».

ميدانيا، أعلنت وزارة الدفاع الاسبانية أمس، احد جنودها لقي حتفه في أفغانستان، في حين أصيب خمسة آخرون عندما اصطدمت مركبتهم بلغم. وقع الانفجار بالقرب من إقليم هيرات حيث تتمركز القوة الأسبانية العاملة ضمن قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) التي يقودها حلف شمال الاطلسي (ناتو) في أفغانستان.

إلى ذلك، قال مسؤول عسكري أميركي إن المتمردين الذين شنوا واحدة من أشرس الهجمات على القوات الأميركية خلال الحرب الأفغانية المستمرة منذ ثماني سنوات نجحوا في اختراق قاعدة عسكرية أمريكية متخطين كل التحصينات الأمنية، وذلك قبل أن يتم التصدي لهم. وقتل ثمانية جنود أميركيين وثلاثة جنود أفغان في المعركة المسلحة التي استمرت نحو ست ساعات السبت الماضي، في أكبر خسارة مني بها الجيش الأميركي في معركة واحدة منذ أكثر من عام.

(وكالات)