أعلن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أمس أن المفاوضات التي جرت مع مجموعة 5+1 مطلع الشهر الجاري، في جنيف كانت «خطوة إلى الإمام».. فيما أيدت باريس فرض عقوبات مشددة على طهران تجنبا لوقوع هجوم إسرائيلي ضد الأخيرة، وسط حصول وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) على تمويل لتطوير قنابل قد تستهدف منشآت إيران النووية.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني على موقعه الالكتروني عن نجاد قوله لدى خروجه من مجلس الوزراء: «اعتقد ان مفاوضات جنيف كانت خطوة الى الأمام. آمل ان نتقدم بالطريقة نفسها للتوصل الى تعاون بناء من اجل تسوية المشكلات الكبرى في العالم».
ويتوقع أن تعطي محادثات جنيف التي جرت الخميس الماضي، ايران مهلة قبل أن تفرض عليها الامم المتحدة عقوبات أكثر صرامة، وان كانت الدول الغربية سوف تكون يقظة لاي محاولات من قبل طهران لكسب الوقت لاستغلاله في تطوير برنامجها النووي. واتفقت ايران ايضا مع الدول الست في جنيف على السماح لمفتشي الامم المتحدة بالدخول الى موقع نووي كشف عنه حديثا.
في موازاة ذلك، أكد الرئيس الإيراني استعداد بلاده لمبادلة اليورانيوم منخفض التخصيب، مقابل مواد انشطارية عالية التخصيب، مع دول أخرى. وقال أحمدي نجاد، في تصريحات أعقبت اجتماعا وزاريا وأذاعها التليفزيون الرسمي، إن دولا عديدة أعربت عن اهتمامها بالتعاون مع إيران بشأن التبادل.
وأضاف الرئيس الإيراني أن بلاده ستكون على استعداد لاجراء محادثات مع أي دولة، وانها سترسل خبراءها قريبا من أجل المناقشات الفنية.
وتعتزم إيران مناقشة مبادرتها لمقايضة يورانيوم مخصب بنسبة 5ر3% من محطة ناتانز وسط البلاد، مقابل مواد مخصبة بنسبة 20% من دول اخرى، وذلك في فيينا يوم 19 الشهر الجاري.
باريس مع العقوبات
من جانبها، لا زالت فرنسا تؤيد فرض عقوبات مشددة على إيران حال فشلت المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي وذلك تجنبا لوقوع هجوم إسرائيلي ضد إيران.
وقال أمين عام قصر الرئاسة الفرنسي كلود جوان في تصريحات نشرتها صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية الصادرة أمس، «يتحتم القيام بكل ما هو ممكن بهدف تجنب وقوع حرب».
في الوقت نفسه، نقلت الصحيفة عن الرئيس التركي عبدالله غول قوله: إن بلاده كجارة لإيران تؤيد بالطبع الحل السلمي والسياسي.
وأكد غول: «دخلنا في محادثات جادة وصريحة مع إيران». وأوضح أنه رئيس الدولة الوحيد بين الدول التي تتعامل مع هذا الملف الذي يعقد محادثات على كافة المستويات مع الإيرانيين بما فيهم القيادة الدينية.
من جهة ثانية، كشفت شبكة «أي بي سي» الأميركية الإخبارية ان وزارة الدفاع (بنتاغون) حصلت مؤخراً على تمويل لإنتاج قنابل خارقة للتحصينات، متسائلة ما إذا كانت الولايات المتحدة تحضّر لضرب المنشآت النووية الإيرانية.
وذكّرت الشبكة بأنها كشفت في أكتوبر 2007، ان «بنتاغون» طلب من الكونغرس 88 مليون دولار لتطوير قنابل خارقة للتحصينات تسمى «ذخيرة الاختراق الهائل». وأوضحت ان هذا النوع من القنابل يزن حوالي 6, 13 طناً وهي مصممة لضرب أهداف مدفونة على مسافة حوالي 70 متراً تحت الأرض. وكشفت عن ان مراقب الحسابات في الوزارة ماكدونيل دوغلاس أرسل هذا الصيف طلباً إلى الكونغرس للحصول على تمويل لإنتاج عدد من هذه القنابل.
أميركا متهمة
إلى ذلك، اتهم وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الولايات المتحدة بالتورط في اختفاء عالم نووي إيراني في المملكة العربية السعودية في وقت سابق من العام الجاري. وقال متكي: إن لدى إيران «دليل يوحي» بأن الولايات المتحدة لها دور في اختفاء الرجل، طبقا لما أفادت به قناة «بريس» الحكومية.
واختفى العالم شهرام أميري في أواخر مايو الماضي بينما كان يؤدي العمرة في السعودية وأنه بالرغم من طلبات إيران المتكررة فإن المملكة لم تقدم أي معلومات عن مكان تواجده، طبقا لتصريحات سابقة أصدرتها وزارة الخارجية الإيرانية.
وفي خضم تلك الخلافات، يقوم وفد أميركي يضم مسؤولين في شؤون المعارض بزيارة الى إيران للمرة الأولى منذ انتصار الثورة الإسلامية فيها بالعام 1979، وذلك لتفقد معرض الطباعة للدول الأعضاء في منظمة (ايكو) في ايران.
ونسبت وكالة مهر للأنباء شبه الرسمية عن سكرتير اللجنة المنظمة لمعرض الطباعة مسعود فرشيدي قوله انه «في ظل التنسيق الحاصل بين وزارة الخارجية ومنظمة تنمية التجارة، سيقوم وفد أميركي يضم مسؤولين في شؤون المعارض ورابطة صناعات الطباعة في ذلك البلد (أميركا) بزيارة إلى إيران للمشاركة في معرض بيكو».
(وكالات)