غداة إعلان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن التوقيع على اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية سيتم في السادس والعشرين من الشهر الجاري، أكدت السلطة الفلسطينية دقة موعد توقيع اتفاق المصالحة، بينما أعلنت حركة «حماس» أنها لم تتبلغ رسمياً حتى الآن بأي ترتيبات أو مواعيد رسمية لتوقيع مثل هذه المصالحة، وسط تحذيرها من «تبعات» ارجاء التصويت على تقرير غولدستون على الحوار الوطني، في وقت طالب وفد الشخصيات الفلسطينية المستقلة العرب والمسلمين بدعم اتفاق المصالحة.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان« اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس سيعقد في 25 اكتوبر الجاري في القاهرة بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس شخصيا وممثلين عن اللجنة الرباعية الدولية ومسؤولين عرب واجانب».

واضاف ان«الوفود دعيت للحضور الى القاهرة في 24 من الشهر الجاري»، موضحا ان«التوقيع سيتم في الخامس والعشرين فيما سيقام احتفال بالتوقيع في السادس والعشرين من الشهر يحضره مسؤولون عرب وشخصيات دولية وممثل عن اللجنة الرباعية الدولية». واوضح عريقات ان« الرئيس عباس ابلغ القيادة المصرية بموافقته على الدعوة واعلمهم انه سيحضر شخصيا مراسم التوقيع حرصا منه على انجاز المصالحة الفلسطينية وانهاء الانقسام الفلسطيني وحرصا منه على المصلحة الوطنية الفلسطينية».

من ناحيته قال القيادي في حركة «حماس» الناطق باسم كتلتها البرلمانية صلاح البردويل، لوكالة «يونايتد برس انترناشونال»: «لم نتلقَّ أية معلومات عن الترتيبات النهائية أو موعد توقيع اتفاق المصالحة».

وذكر أن «وفد الحركة إلى حوار القاهرة برئاسة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل كان قد تبلغ من مسؤول المخابرات المصرية عمر سليمان خلال الزيارة الأخيرة للقاهرة، أنه سيكون هناك دعوة لزيارة العاصمة المصرية لجلسة حوار تشارك فيها جميع الفصائل المشاركة في الحوار في 18 أو 19 من أكتوبر الجاري، على أن يكون التوقيع بعد ذلك بيومين أي بين 20 - 22 من هذا الشهر أيضًا، وأن ذلك بانتظار التأكيد عليه».

الى ذلك حذر الناطق باسم حركة« حماس»فوزي برهوم لوكالة«فرانس برس» من ان قرار تاجيل التصويت على التقرير «قد يرخي بظلاله»على ترتيبات الحوار الفلسطيني. واكد برهوم «الفصائل الفلسطينية كلها بما فيها حركة حماس في حالة سخط على السلطة بعد ما قامت به في قرار غولدستون وقد يرخي هذا السخط بظلاله على ترتيبات الحوار».

على صعيد متصل طالب رئيس وفد الشخصيات الفلسطينية المستقلة ياسر الواديه المجتمعات العربية والإسلامية بدعم وتأييد اتفاق المصالحة الفلسطينية المزمع إتمامه نهاية شهر أكتوبر الجاري بالعاصمة المصرية القاهرة.

وقال الواديه في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ):«نحن كشخصيات فلسطينية مستقلة طرحنا على المسؤولين في الشقيقة مصر الراعية لاتفاق المصالحة الفلسطينية ورقة عمل تتضمن الضمانات التى نراها كفيلة بتنفيذ اتفاق المصالحة على أرض الواقع كضرورة وجود خبراء واستشاريين عرب يشرفون على تنفيذ بنود الاتفاق إلى جانب وفود أمنية عربية تشرف على تنفيذ الجوانب الأمنية فى الاتفاق تحت رئاسة الوفد الأمني المصري الأكثر خبرة بالوضع الفلسطيني المعقد».

(وكالات)