استجوب مجلس النواب العراقي (البرلمان) أعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وسط مطالب بإعفاء مجلس المفوضية من مهامه.. فيما أيد عدد من النواب الشيعة القائمة المفتوحة بعد تجديد المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني تحذيره من اعتماد القائمة المغلقة في الانتخابات البرلمانية المقبلة.. بينما أبدى المرجع الديني الشيخ قاسم الطائي استعداده للإشراف على الانتخابات.
وعقد البرلمان العراقي أول من أمس جلسته الاعتيادية الثامنة برئاسة إياد السامرائي. وفي نهاية استجواب المفوضية، طالب النائب كريم اليعقوبي، الذي تقدم بطلب الاستجواب، بإعفاء مجلس المفوضية وأعضائها من المهام الموكلة بها، الا ان رئيس المجلس أشار الى ان موضوع سحب الثقة يتطلب مرور أسبوع على عملية الاستجواب، مبينا ان رئاسة المجلس تحاول التوفيق بين دستورية إجراءات الاستجواب وموافقة الكتل النيابية عليها.
وفي وقت لاحق، أعلن النائب اليعقوبي انه سيتم تقديم طلب الى رئاسة مجلس النواب موقع من قبل50 نائبا لسحب الثقة عن مجلس المفوضين. وقال إن «تقديم الطلب هو من ضمن الإجراءات التي سيتم اتخاذها بعد انتهاء استجواب رئيس وأعضاء مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات».
من جهة ثانية، سارع النواب الشيعة في العراق الى التنصل من القائمة المغلقة في الانتخابات مؤكدين تأييدهم القائمة المفتوحة، اثر تحذيرات المرجع الديني الكبير علي السيستاني المتكررة منذ أول من أمس، والتي ادت الى إرباكات داخل الاوساط السياسية. وقال النائب عن التيار الصدري فلاح شنشل: «لقد تنصلت معظم الكتل السياسية من اعتماد القائمة المغلقة وليس هناك اي جهة تتبنى ذلك... فالقائمة المفتوحة تعبر عن ارادة الشعب».
من جهته، قال جلال الدين الصغير، النائب عن المجلس الاعلى الاسلامي العراقي ابرز اركان «الائتلاف الوطني العراقي»: «نعمل على اقناع الكتل السياسية بالعمل وفق القائمة المفتوحة». بدوره، قال النائب عباس البياتي من الاتحاد الاسلامي للتركمان المنضوي في «ائتلاف دولة القانون»: «ندعم بقوة القائمة المفتوحة ونحن سائرون باتجاهها».
من جانبه، قال محمود عثمان، النائب البارز عن التحالف الكردستاني، الحليف الابرز للائتلاف الشيعي الحاكم حاليا، ان «القائمة الكردستانية مع القائمة المفتوحة لن تكون عقبة امام العمل بموجبها نحن مع كل من يريدها ولسنا ضدها».
من جانبها، طالبت بعثة الامم المتحدة في العراق البرلمان بـ «الإسراع» بإقرار مشروع قانون الانتخابات. وشدد رئيس البعثة اد ملكيرت على «الحاجة الملحة لتبني قانون الانتخابات بغية السماح بإصدار قرارات حاسمة وعلى وجه السرعة بشأن تنفيذ الجوانب الانتخابية الفنية الرئيسية في «الوقت المناسب».
في هذه الأثناء، أبدى المرجع الديني الشيخ قاسم الطائي استعداده للمساهمة بالإشراف على الانتخابات البرلمانية المقبلة. وقال الطائي: «نستطيع توفير الكادر المناسب والعريض لنساعد به في الإشراف على هذه الانتخابات وحمايتها من التزوير والتلاعب».
في موازاة ذلك، وصل إلى العاصمة الأردنية عمان في ساعة متأخرة من ليلة الاثنين، رئيس التيار الوطني المستقل محمود المشهداني الرئيس السابق للبرلمان العراقي.
وقال محمد السامرائي القيادي البارز في التيار إن « المشهداني سيحث الجالية العراقية الموجودة في المملكة الهاشمية على المشاركة الجادة في الانتخابات النيابية، لأنها ستكفل تغيير الخارطة السياسية في البرلمان المقبل». وأضاف إن «التيار الوطني المستقل يحرص على إعادة التوازن للخارطة السياسية.. والظفر بأكبر عدد من المقاعد البرلمانية، وبالتالي الحصول على منصب رئاسة الجمهورية».
بغداد - «البيان» والوكالات
