بدأ الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس زيارة عمل إلى اليمن في مسعى لإيجاد مخرج للحرب القائمة في منطقة صعدة (شمال اليمن) والتوتر الذي يشهده الجنوب اليمني.

وتحدثت مصادر عن مبادرة عربية لإنهاء الحرب في صعدة، فيماخرجت تظاهرات احتجاجية في مدن الضالع الجنوبية ترفع شعارات انفصالية وتطالب مساعدة الجامعة العربية بإطلاق سراح معتقليها.

وحل موسى في العاصمة اليمنية صنعاء على رأس وفد كبير في زيارة تستغرق يوما واحدا، حيث يسعى الى حلحلة الوضع والتوصل الى انهاء الحرب في صعدةالتي ادت الى مقتل المئات ونزوح الالاف خوفا من الاقتتال.

الحفاظ على الوحدة

وقال موسى في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية أنه تشاور مع الرئيس علي عبدالله صالح حول الوضع العربي بصفة عامة والتطورات اليمنية بصفة خاصة. وأضاف موسى: «نحن نتابع باهتمام بالغ التطورات في اليمن لما لليمن من دور في الكيان العربي الأشمل». وأكد أن المبدأ والمنطلق الأساسي لنا جميعا هو الحفاظ على وحدة اليمن وعلى استقراره وخصوصا في الظروف الإقليمية الخطيرة التي تمر بها المنطقة والاحتمالات الكثيرة السلبية التي تحوم في سماء الشرق الأوسط.

ولم ترد أي تفاصيل عما دار في لقاء موسى وصالح، لكن مصدر مطلعا كشف ان موسى يحمل «أفكارا لحل الأزمة في شمال اليمن وانه ينوي طرح مبادرة» عربية لإنهاء الحرب في صعدة.

مظاهرة انفصالية

في هذه الأثناء، سار أكثر من 10 آلاف متظاهر في الضالع وآلاف المتظاهرين في الحبيلين في محافظة لحج والآلاف كذلك في محافظة أبين، وذلك بمناسبة زيارة وموسى.

وأفاد بعض منظمي التظاهرات بأن الأعداد تجاوزت 20 ألف متظاهر في كل من الضالع والحبيلين.

وبحسب شهود عيان، رفع المتظاهرون شعارات مطالبة بانفصال الجنوب وبدعم الجامعة العربية لـ «فك الارتباط» بين الجنوب والشمال. كما رفعت خلال التظاهرات أعلام اليمن الجنوبي السابق ورددت هتافات مثل: «ياموسى يا مندوب ادعم تحرير الجنوب».

وشهد الجنوب اضطرابات خلال الشهور الماضية على خلفية مطالب سياسية واجتماعية في حين يرى قسم من سكانه أنهم يتعرضون للتمييز من قبل الشمال وأنهم لا يحصلون على مساعدة تنموية كافية.

وأطلقت دعوات لانفصال جنوب اليمن الذي كان دولة مستقلة قبل العام 1990، علنا خلال التظاهرات التي نظمتها الحركة الاحتجاجية في الجنوب والتي شهد بعضها مواجهات دامية أسفرت عن مقتل العشرات.

(وكالات)