أكدت روسيا أمس أنها اتفقت مع الدول «5+1» على أن تقوم موسكو بمساعدة طهران في عملية تخصيب اليورانيوم، فيما أعربت منظمة الطاقة النووية الايرانية عن أملها في استخدام الجيل الجديد من أجهزة الطرد المركزي المصنعة في إيران في منشأة فرود، التي كشف عنها مؤخرا قرب قم.
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن إيران ودول «5+1» توصلت لاتفاق مبدئي ينص على أن تساعد روسيا في تخصيب اليورانيوم لصالح مفاعل نووي إيراني، وأوضح إن الاتفاقية تم التوصل إليها في محادثات جنيف الأسبوع الماضي.
وكشف أن خبراء روس سيعملون على توضيح تفاصيل الاتفاقية التي قال إنها ستضم الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا والوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتضم دول «5+1» الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا والمانيا اضافة الى الولايات المتحدة.
وفي طهران أعرب رئيس منظمة الطاقة النووية الايرانية علي أكبر صالحي عن أمله في استخدام الجيل الجديد من أجهزة الطرد المركزي الايرانية في منشأة فرود، لافتا الى أن «سلامة وامن المنشآت النووية هي من الأولويات الرئيسية لمنظمة الطاقة النووية الايرانية».
ووصف صالحي نتائج زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الى ايران ب«الايجابية جدا»، وقال «اننا نتوقع ان يتضمن تقرير البرادعي الذي سيرفع في نوفمبر المقبل الى مجلس الحكام في الوكالة الدولية للطاقة الذرية موضوعين الاول موقع فرود والثاني موضوع المفاعل العامل بطاقة 360 ميغاواط».
مشيرا الى أنه بحث قضايا كثيرة مع البرادعي خلال زيارته لايران «مثل نظام السلامة وموقع فرود والمفاعل العامل بطاقة 360 ميغاواط، ووقود محطة طهران»، من دون أن يضيف المزيد من الإيضاحات.
واشار الى ان زيارة البرادعي الى ايران كان تم الاعداد لها في فيينا ولا علاقة لها بالمفاوضات التي جرت في جنيف بين ايران ومجموعة «5+1» وقال من المقرر ان تكون هناك دراسات حول موقع فرود في 24 اكتوبر الحالي ليتم على ضوئه تقديم تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال صالحي ان تقرير البرادعي سيتألف من قسمين الاول وهو المتعلق بالبرنامج النووي الايراني «والذي كان يؤكد دوما على الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الايراني، اما القسم الثاني فلا علاقة له بالقضية النووية الايرانية ويرتبط بالمزاعم الاميركية حول البرنامج الصاروخي الايراني».
إلى ذلك، أكد الناطق باسم الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي عدم وجود أي تغيير في الموقف الإيراني من البرنامج النووي وأن هذه المسألة لم تطرح خلال محادثات جنيف.
ولفت الى أن اجتماع جنيف بحث المقترح الإيراني المتعلق بمجمل القضايا العالمية العامة ، وليس البرنامج النووي الإيرانى. وكشف قشقاوي ان الاتفاقات المرتبطة بالسماح بتفتيش منشأة فرود واللقاء الذي سيعقد في فيينا في 19 من الشهر الجاري حول تخصيب اليورانيوم فى الخارج تم التنسيق لهما مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقط.
من جهة اخرى اكد قشقاوي انه «لا يوجد بعد عسكري للأنشطة النووية الايرانية. كيف يمكننا اثبات عدم وجود امر ما؟» نافيا مرة اخرى وجود اي هدف عسكري للبرنامج النووي الايراني. وتابع «هذا لا يمكن اثباته. ولا يوجد سلاح نووي» في ايران.
وكانت ايران والدول «5+1» التقت الخميس بجنيف لاستئناف المباحثات التي توقفت قبل نحو 15 شهرا.وقبلت ايران اثناء هذا الاجتماع ا ، زيارة موقعها الجديد لتخصيب اليورانيوم في 25 اكتوبر.
وستلتقي قبل ذلك في 19 اكتوبر كل من ايران وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا في فيينا لبحث قيام ايران بتخصيب اليورانيوم واتفاق لتخصيب اليورانيوم الايراني المنضب لاثرائه الى نسبة 20 بالمئة حتى يمكن استخدامه في مفاعلات البحث الايرانية.
(وكالات)