توقعت مصادر في الحركة الإسلامية الأردنية أمس أن تتم إحالة المراقب العام لجماعة «الإخوان المسلمين» همام سعيد و23 قيادياً في الجماعة إلى القضاء بتهم تتعلق بتجاوزات مالية في «جمعية المركز الإسلامي»، وذلك بعد قرار لمحكمة التمييز صدر الأسبوع الماضي اعتبر المخالفات المالية في الجمعية جنايات وليست جنحاً.
وذكرت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، في تصريحاتٍ صحافية أمس أن قرار محكمة التمييز اعتبار قضية «جمعية المركز الإسلامي» جنائية وليس جنحاً «يعني تحويلها لمدعي عام محكمة الجنايات وبالتالي إحالة كافة الأشخاص الذين وردت أسماؤهم بارتكاب مخالفات مالية في الجمعية للقضاء».
وأكدت المصادر أن تحويل القيادات الإخوانية، وعلى رأسهم المراقب العام، للقضاء «يعني عملياً إنهاء سيطرة تيار الصقور على الجماعة خاصة وأن المتهمين في قضية الجمعية ينتمون لهذا التيار».
وأشارت إلى أنه إضافةً إلى المراقب العام، فإن من أبرز المتهمين في القضية القيادي المتشدد والنائب السابق محمد أبو فارس الذي أبطلت نيابته بقرار قضائي على اثر زيارته لبيت عزاء زعيم تنظيم «القاعدة» في العراق أبو مصعب الزرقاوي الذي قتلته القوات الأميركية العام 2006. وكان المدعي العام قرر في وقت سابق اعتبار التهم الموجهة إلى 24 شخصاً «جنحةً»، إلا أن محكمة التمييز نقضت قرار الإدعاء العام واعتبرت التهم جنايات ما يعني أن المحكمة المختصة للنظر في هذه القضية هي محكمة الجنايات وليست الجنح. وفي حالة إدانة المتهمين في القضية بالتهم المنسوبة إليهم فإنهم قد يواجهون عقوبة السجن لمدة ثلاثة أعوام.
يذكر أن الحكومة الأردنية وضعت يدها في العام 2006 على «جمعية المركز الإسلامي» وعينت لجنة لإدارتها متهمة «الإخوان المسلمين» بارتكاب تجاوزات مالية في الجمعية التي تعتبر بمثابة الذراع الاستثماري للحركة الإسلامية.
وتشرف «المركز الإسلامي» على عشرات المدارس والمراكز الصحية والمؤسسات الخيرية ودور رعاية الأطفال ودور تحفيظ القرآن. ويقدر حجم استثماراتها بنحو مليار دينار أردني أي ما يعادل ملياري دولار أميركي.
وتأتي التوقعات بإحالة المراقب العام والقياديين في الجماعة للقضاء في خضم الأزمة الداخلية التي تعيشها جماعة «الإخوان المسلمين» على خلفية الصراعات بين تياري الحمائم والصقور الذين يسيطرون على قيادة الجماعة. واعتبر بيان صادر عن سعيد أن قضية الجمعية «قضية سياسية»، متهماً الحكومة بمحاولة «ابتزاز» الحركة الإسلامية بالتلويح بهذا الملف.
يو بي آي
