أكدت جامعة الدول العربية مساندتها لفلسطينيي الداخل فى مواجهة القوات الاسرائيلية فى المسجد الاقصى،داعية الى تحرك عاجل في الامم المتحدة ضد الانتهاكات الاسرائيلية ،فيما حذرت وزارة الاعلام الفلسطينية من «اشعال برميل البارود» ،بينما حملت حركة «حماس» السلطة الفلسطينية مسؤولية الاحداث التي تجري في «الأقصى».
وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين في الجامعة العربية السفير محمد صبيح امس إن «ما تقوم به القوات الاسرائيلية يهدف الى تقسيم الحرم فى المرحلة الاولى وتقسيم المسجد الاقصى فى مرحلة ثانية وهو ما دعا الشباب الفلسطينى الى المبيت بالمسجد وعدم الخروج منه حتى لا يدخل المستوطنون».وأضاف صبيح أن «ما يجرى فى المسجد الاقصى سلسلة طويلة فى سياسة مرتبة مدروسة من قبل اسرائيل للسيطرة عليه كليا ».
وكشف عن«اتصالات تجريها الجامعة العربية حاليا مع الدول دائمة العضوية فى مجلس الامن ومجلس السفراء العرب فى نيويورك واليونسكو للضغط على الامم المتحدة لاتخاذ قرار بوقف فورى للانتهاكات الاسرائيلية ».وأشار صبيح الى أن« الجامعة العربية وجهت رسائل الى الدول العربية لسرعة التحرك على كافة المستويات لوقف هذه الجريمة المنظمة» .
الى ذلك حذرت وزارة الاعلام الفلسطينية من« اشعال برميل البارود»، في اشارة الى ما يجري في مدينة القدس. وقالت الوزارة في بيان انها«تنظر بخطورة بالغة لحصار المسجد الأقصى المبارك منذ ليل السبت الفائت، ومواصلة احتجاز اكثر من مئتي معتكف وعابد داخل أسواره»من قبل اسرائيل.
وقالت الوزارة انها «تدق ناقوس الخطر من مغبة سعي الاحتلال الصهيوني لتقسيم قبلة المسلمين الأولى ومعراج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، كما وتجرأ في الماضي على تقسيم الحرم الابراهيمي الشريف في مدينة الخليل».وجاء في البيان ان الوزارة «تحذر من ان السياسة الاسرائيلية المراوغة والتي تسعى لخلق حقائق جديدة على الأرض، ستشعل برميل البارود وستعيد المنطقة كلها الى حلقة مفرغة جديدة تنسف كل دعوات التسوية وتحكم بالاعدام على المسار السياسي».
وقالت ايضا انها تحاول «تذكير العالم ومؤسساته وهيئاته بالضجة التي أثيرت حول تدمير حركة طالبان لتماثيل بوذا في مدينة باميان في مارس 2001، ولم تخفت حتى يومنا هذا».وتابعت «ان هذه الازدواجية تدخل في امتحان اخلاقي عسير، وينبغي ان تتوقف للضغط على اسرائيل الكف الفوري عن مساعي الحفر تحت الأقصى وحصاره وخنقه وحرقه».
من ناحيته أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية امس إن قرار السلطة الفلسطينية بسحب طرح مسودة مشروع في مجلس حقوق الإنسان بجنيف حول «تقرير غولدستون » شجع إسرائيل على اقتحام المسجد الأقصى.
وقال هنية امس«أحسب ان القرار الذي اتخذ في رام الله بسحب تقرير غولدستون، هذا القرار الطائش الذي يتاجر بدماء الأطفال والنساء في غزة هو الذي شجع على اقتحام الأقصى ويشجعهم على ارتكاب المزيد من الجرائم»مشدداً عل أنه قرار «يفتقر إلى أدنى المسؤولية الوطنية ويتاجر بدماء الأطفال والنساء بغزة».
وأضاف«لا أريد أن أخلط مشاعر الزهو بآلام السياسة وبآلام هذا القرار الطائش اللامسؤول لكننا نؤكد أن شيئاً لن يمس إرادتنا وتصميمنا باستمرار العمل لتقديم قادة الاحتلال على ما ارتكبوه من جرائم ضد قطاعنا وناسنا وأطفالنا».
«وكالات»
