حالة من الرعب والفزع تهيمن علي بداية العام الدراسي الجديد في مصر وانتظام 19 مليون طالب في الدراسة بالمدارس والجامعات نتيجة المخاوف من تاثيرات وانتشار فيروس «أنفلونزا الخنازير»، على الرغم من حالة الاستنفار القصوى التي أعلنتها وزارت الصحة والتعليم العالي والإجراءات الوقائية المشددة، والتحذيرات غير المسبوقة حول مخاطر الفيروس وتأثيراته على صحة وحياة الطلبة اعلن عن اكتشاف ثلاث حالات جديدة مصابة بالفيروس.

وأعلنت وزارة الصحة المصرية عن اكتشاف ثلاث حالات جديدة مصابة بفيروس أنفلونزا الخنازير، ما أدى إلى ارتفاع عدد المصابين في البلاد منذ ظهور المرض إلى 985 حالة.

وظهرت العديد من التوقعات وتعددت السيناريوهات المتوقعة حول المرض وتأثيره على العملية التعليمية ما بين متفائل وواقعي ومتشائم وسط تساؤلات أخرى حول حقيقة هذا الفيروس وما إذا كانت هناك مبالغة فيه لتحقيق مصالح فئوية معينة.

أزمة غير تقليدية

الدكتور محسن خضر أستاذ أصول التربية بجامعة عين شمس أشار إلى أن الأزمة هذه المرة غير تقليدية ولم يسبق أن قابلت مجتمعاتنا العربية الحديثة مثل هذه الأزمة باستثناء بعض الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والسيول والانهيارات التي تصيب مدينة هنا أو دولة هناك.

وقال: «من الطبيعي أن يصيب الإرتباك قطاعات عديدة سواء تعليمية أو صحية أو غيرها نتيجة ضعف التنبؤ بنتيجة الخطر الواقع وحجم التحدي الذي يفرضه على النظام التعليمي والمجتمعي بشكل عام»، وتابع «لذا فإنه يمكننا أن نستلهم هنا بالإضافة إلى المنهج العلمي في إدارة الأزمة أن نضع سيناريوهات سواء المتفائل أو الواقعي أو المتشائم وبالتالي فإنه يمكن أن البناء على كل من هذه السيناريوهات».

رعب الدروس الخصوصية

ومن جانبه، قال الدكتور علي المليجي أستاذ علم النفس وعميد كلية التربية بجامعة حلوان السابق « نحن لا نعرف أي شيء في كل ما يحدث وما يقال حول هذا الفيروس وخطورته».

وقال«إن هذا الرعب سيؤدي إلى تزايد التكالب على الدروس الخصوصية في ظل حالة التخبط والضعف التعليمي وإذا كانت الدراسات الرسمية تؤكد أن حصيلة الدروس الخصوصية العام الماضي كانت 17 مليار جنيه ، فماذا يريد المسؤولون عن العملية التعليمية بعد ذلك، خاصة وأن هناك توقعات قوية في ظل الأوضاع الحالية أن تزيد مخصصات الدروس الخصوصية هذا العام إلى 32 مليار جنيه مصري».

لا أحضان أو قبلات

ومن جانبه، حاول الناطق الرسمي باسم المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية الدكتور إبراهيم الكرداني، التخفيف من حالة الرعب والفزع المسيطرة على أولياء الأمور مع بدء العام الدراسي الجديد خاصة وأن الفيروس حسب قوله «ليس قاتلا»، وأن كل المطلوب هو اتخاذ الإجراءات الوقائية فقط والابتعاد عن «القبلات والأحضان» قدر المستطاع وتعميم النظافة وخاصة النظافة الشخصية، مؤكدا أن الأمر ليس بالخطير جدا كما يتصور البعض ويمكن مواجهته والتغلب عليه.

القاهرة - البيان