نفت الرياض مشاركة الطيران السعودي في قصف مواقع المتمردين الحوثيين في شمال اليمن، فيما استأنف الطيران الحربي اليمني قصف مواقع المتمردين في أطراف محافظة صعدة في وقت تواصلت فيه الاشتباكات بين وحدات مكافحة الإرهاب ومقاتلين متمردين في أحياء المدينة وسط أنباء عن سقوط العديد من القتلى واحتجاز 16 متمردا.
فيما خرجت مسيرة احتجاجية أمس في مدينة الضالع جنوب البلاد غداة إصابة خمسة أشخاص في مواجهات بين محتجين جنوبيين وعناصر من الشرطة في حين اتهم مسؤول امني قياديا في المعارضة بالوقوف وراء أحداث «الشغب» التي وقعت في المحافظة الأربعاء الماضي.
ونفى نائب وزير الداخلية السعودي الأمير أحمد بن عبدالعزيز في تصريحات نشرت أمس مشاركة الطيران السعودي في قصف مواقع المتمردين الحوثيين في شمال اليمن.
وقال في تصريحات نقلتها الصحف المحلية ووكالة الأنباء السعودية إن هذه الاتهامات الذي سبق أن وجهها الحوثيون إلى المملكة «غير صحيحة مطلقا».
وإذ ذكر ان الحكومة اليمنية سبق أن نفت تلك الاتهامات، أضاف بأنها «اتهامات باطلة وليست في مصلحة الحوثيين»، مشددا على عدم تدخل بلاده في الشؤون الداخلية لأي بلد.
إلا أن الأمير احمد لم ينف وجود تعاون امني بين البلدين، وقال إن هذا التعاون «جيد ونطمع في مزيد من التعاون والسيطرة على الأوضاع الداخلية في اليمن».
واعتبر أن الحرب التي تشنها القوات اليمنية على التمرد الحوثي «تؤثر في الوضع بصفة عامة ونتوقع أن الإخوان في اليمن يبذلون كل جهد».
وخرجت مسيرة احتجاجية أمس في مدينة الضالع جنوب اليمن ورفع مئات المتظاهرون خلالها صور قتلى سقطوا في مسيرات جنوبية سابقة، وذلك غداة إصابة خمسة أشخاص في مواجهات بين محتجين جنوبيين وعناصر من الشرطة.
وقال شاهد عيان إن «المسيرة سلمية والمشاركين يطالبون بالإفراج عن معتلقي الحراك الجنوبي» في إشارة إلى الحركة الاحتجاجية التي تجتاح مناطق جنوب وشرق اليمن منذ أشهر وتخللتها مواجهات دامية مع قوات الأمن.
من جهته، قال احد منظمي المسيرة لوكالة فرانس برس إن «المسيرة تخرج احتجاجا على استمرار الملاحقات لبعض المواطنين من قبل قوات الأمن واحتجاجا على جرح احد المواطنين في منطقة المركولة جنوب الضالع من قبل أفراد الشرطة».
وكان شاهد عيان أكد لفرانس برس ليل السبت الأحد أن مسؤولا امنيا رصد وهو في طريقه من عدن (جنوب) إلى الضالع، باعة قات على الطريق يرفعون علم دولة اليمن الجنوبي السابق، وقام رجاله بنزع الأعلام فحصلت مشادة وجرح احد المواطنين. وبحسب الشاهد، تطورت الأمور بعد ذلك مع وصول أفراد من الشرطة إلى المكان فأصيب أربعة شرطيين بجروح في مواجهات مع المحتجين الجنوبيين.
اتهام قيادي جنوبي
في الأثناء قال مسؤول أمني « كشفت تحقيقات أمنية مع متهمين بالاعتداء على منشآت حكومية بمحافظة الضالع تورط قيادي إصلاحي وعضو في المجلس المحلي للمحافظة وراء أعمال الشغب والفوضى التي شهدتها مدينة الضالع الأربعاء وأسفرت عن إصابة ( 9 ) جنود و(5) مواطنين توفي اثنان منهما لاحقاً متأثرين بجراحهما.
وأضاف مدير أمن محافظة الضالع العميد غازي احمد علي محسن «أجهزة الأمن أوقفت(41) متهماً بالتورط في أحداث الشغب والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة»، مشيراً إلى تعامل أجهزة الأمن بمسؤولية مع أحداث الأربعاء حفاظاً على الأرواح رغم تعرض أفراد الأمن لوابل من الأعيرة النارية أسفرت عن إصابة 9 جنود و 5 مواطنين من المتظاهرين تم إسعافهم جميعاً إلى المستشفى وكذا تعرض دوريتين للشرطة وسيارة للدفاع المدني لأضرار جسيمة جراء رشقها بالأحجار من قبل بعض العناصر الخارجة على القانون.
قتلى ومحتجزون في صعدة
وفي شمال اليمن قالت مصادر محلية إن القوات الحكومية قتلت عددا من المسلحين الحوثييين في حرب شوارع تشهدها مدينة صعدة وإنها قصفت مواقع لهم في محور الملاحيظ على الحدود مع السعودية.
وأشارت مصادر عسكرية إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المتمردين فضلا عن اعتقال 16 متمردا.
وذكر موقع «26 سبتمبر.نت» ليل السبت إن القوات اليمنية كبدت المتمردين «خسائر فادحة في الأرواح والمعدات» خلال القتال الذي سجل في محافظتي صعدة وعمران الشماليتين، وأفاد خصوصا عن مقتل خمسة متمردين.
وأشار الموقع إلى أن «وحدات عسكرية وأمنية شنت هجوما خاطفا على عناصر تسللت إلى المزارع المجاورة لمدينة صعدة».
إلى ذلك، نقل الموقع عن مصدر امني في محافظة صعدة قولة إن أجهزة الأمن «ضبطت في نقطة الزيلة ستة من عناصر الإرهاب والتخريب ويجري التحقيق حاليا مع تلك العناصر» كما «تم ضبط عشرة إرهابيين آخرين في مديرية صعدة وصادرت قوات الأمن كميات من الأسلحة أثناء مداهمتها» لمواقع المتمردين.
اسر جنود
من جهتهم وزع الحوثيون مقاطع مصورة لجنود قالوا إنهم اسروا في مديرية حرف سفيان من لواء العمالقة الذي كان يعول عليه إخماد التمرد في صعدة وعرض بعض هؤلاء هوياتهم ووحداتهم العسكرية.
وقال جندي كان يشعل سيجارة « نلقى معاملة كريمة من الحوثيين فوق ما كنا نتوقع. وننصح زملاءنا بعدم تصديق الدعايات التي تشاع عن ممارسات الحوثيين كما طمأن عائلته بأنه سيعود إليهم «سالماً».
وحسب الحوثيين وقع الجنود في الأسر حين سقط موقع لهم في منطقة وادي شبارق بحرف سفيان الأسبوع الماضي.
صنعاء-البيان والوكالات
