قتل نحو 28 متمردا بينهم أربعة ممن اعتبرتهم السلطات اليمنية «أخطر عناصر التمرد» وأربعة جنود شمال اليمن حيث تتواصل منذ شهر ونصف الشهر تقريباً المعارك الضارية، فيما اتهم الجيش الحوثيين بقصف الأحياء السكنية وتدمير خمسة عشر منزلا في مديرية باقم على الحدود مع السعودية.

وصرح مسؤول عسكري بان ستة من المتمردين وأربعة جنود قتلوا ليلا غرب محافظة حرف سفيان، على الطريق المؤدية إلى صعدة.

ووزعت وزارة الدفاع تصريحا لمصدر عسكري قال فيه إن أربعة من اخطر عناصر التخريب لقوا مصرعهم في محافظة صعدة أثناء قيام وحدات عسكرية وأمنية بعملية تمشيط لجيوب الإرهاب والمزارع بمنطقة ذو سليمان وبيت القحم بحرف سفيان.

وأضاف أن «عناصر الإرهاب والتخريب أقدمت على تفجير ونسف عدد من منازل المواطنين وتدمير اثنين من المساجد في مديرية باقم وأن تلك العناصر قامت خلال الأيام القليلة الماضية بتفجير ونسف عدد من منازل المواطنين بعد أن قامت بنهب محتوياتها»، واتهم المصدر أن الحوثيين بتدمير مسجد قرية آل عثمان القريب من مدينة باقم ومسجد آل حيدر داخل مدينة باقم.

من جانب آخر، أكد المصدر أن «ثمانية آخرين من عناصر التمرد قتلوا في المزارع المجاورة لمنطقة ذو سليمان. ووحدات عسكرية وأمنية كبدتهم خسائر في الأرواح والعتاد في التباب المجاورة لمنطقة العبلة شرق مدينة حرف سفيان ومواقع صيفان والمجزعة والحيرة وعيان».

وأضاف أنه «في عملية محكمة ودقيقة تمكنت وحدة عسكرية وأمنية من قتل تسعة وإصابة آخرين من أفراد مجموعة إرهابية تخريبية قامت بالتمترس في عدد من منازل المواطنين ومزارعهم في منطقة المقاش بمحافظة صعده والتي أقدمت على قطع أشجار إحدى المزارع وتدمير كل محتوياتها وحفر الخنادق فيها»، موضحاً أن بقية أفراد المجموعة الإرهابية التخريبية لاذت بالفرار.

وفي سياق متصل، أكد المصدر أن أحد قيادات العناصر الإرهابية ويدعى علي قطيش قدعوس الحسني قتل ومعه عدد من عناصرة. وأضاف أن اثنين من المواطنين استشهدا وأصيب ثلاثة آخرين بجراح.

وقال مصدر محلي إن «أربعة مواطنين أصيبوا في قصف بقذائف الهاون أطلقها الحوثيون على بعض الأحياء السكنية في مدينة صعدة». وأضاف أن الأهالي في مديرية حرف سفيان تعاونوا مع القوات المسلحة والأمن في توجيه الضربات الموجعة للمتمردين تلك العناصر في حرف سفيان وبعض مناطق محافظة صعدة بعد ان تمادت تلك العناصر في الاعتداءات الآثمة ضد المواطنين المسالمين والآمنين في قراهم ومساكنهم. إلى ذلك، أفادت مصادر محلية إن المتمردين تمكنوا من السيطرة على جسر خانق في الطريق التي تصل حرف سفيان بصنعاء فيما استمرت المعارك العنيفة شمال حرف سفيان.

زيارة مرتقبة

إلى ذلك، قالت مصادر مطلعة أن أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى سيقوم بزيارة إلى اليمن بعد غد الثلاثاء وسيلتقي الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وعدداً من المسؤولين في إطار حل أزمة صعدة. وذكرت المصادر أن أمين عام الجامعة العربية سيبحث خلال الزيارة جملة من المواضيع المتصلة بأنشطة الجامعة العربية وعددا من القضايا المتصلة بالأوضاع العربية الراهنة وفي مقدمتها التطورات الفلسطينية والوضع في العراق والصومال وجهود الجامعة العربية لتعزيز التضامن العربي.

مواجهات في مأرب

من جهة أخرى، قالت مصادر قبلية إن مواجهات مسلحة بين جماعة قبلية مسلحة وقوات عسكرية في محافظة مأرب خلفت أكثر من أربعة قتلى و ثمانية جرحي.

وبحسب المصادر فإن اشتباكات اندلعت بين وحدة عسكرية تتبع اللواء 315 ومسلحون قبليين من قبيلة آل حتيك عبيدة أقاموا نقطة تفتيش على خط مأرب صافر حيث يوجد أهم حقل لإنتاج النفط في اليمن، وعندما طلبت الوحدة من المسلحين إزالة النقطة رفضوا ذلك واشتبكوا معه فقتل ثلاثة جنود بينهم ضابط برتبة مقدم، وأحد أفراد قبيلة آل حتيك، في حين جرح ثمانية جنود بينهم ضابط، وقالت المصادر إن هناك وساطة قبلية لوقف الاشتباكات.