ارتفعت حصيلة قتلى الجنود الأميركيين في أفغانستان إلى خمسة في غضون يومين بعد سقوط ثلاثة عسكريين أمس في هجماتٍ مع مسلحي حركة «طالبان» في وقتٍ كشفت فيه مصادر باكستانية عن عملية ضخمة وشيكة على الحدود الأفغانية لملاحقة عناصر الحركة، في ما يتوقع أن تتسلم تركيا قيادة قوات «إيساف» في أفغانستان مطلع الشهر المقبل.

ولقي ثلاثة جنود أميركيين حتفهم أمس في هجماتٍ شرق أفغانستان من بينهم اثنان قتلوا في معارك مع مسلحي حركة «طالبان».

وجاء في بيان للجيش أن جندياً أميركياً لقي حتفه متأثراً بجروح أصيب بها في هجوم أول من أمس في ولاية واردك، بينما قتل الاثنان الآخران في معركة في نفس المنطقة. وبهذا ترتفع حصيلة القتلى الأميركيين في يومين إلى خمسة وذلك بعدما قتل جنديان في مدينة قندهار أول من أمس. كما وصل إجمالي قتلى قوات «إيساف» إلى 386 منذ مطلع العام الجاري من بينهم 228 أميركياً.

إلى ذلك، أكد مسؤول عسكري أميركي، رفض الكشف عن هويته، في تصريحاتٍ صحافية أن التعزيزات العسكرية التي تطالب بها قيادة القوات الدولية في أفغانستان «ستنشر على وجه الخصوص في شمال وغرب البلاد».

وأشار المسؤول إلى أن «إيساف» تواجه نقصاً في العدد في تلك المناطق دون أن يفصح عن موعد نشر تلك القوات.

وفي سياقٍ متصل، أعلن الناطق باسم الجيش التركي الجنرال متين غوراك في تصريحاتٍ أمس أن بلاده ستستلم من فرنسا قيادة «إيساف» في العاصمة الأفغانية كابول اعتبارا من مطلع شهر نوفمبر المقبل للمرة الثانية في غضون عامين.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن غوراك قوله إن أنقرة «ستتولى في ال1 من نوفمبر قيادة ايساف في كابول لمدة عام بعد أن كانت تولت قيادتها في شهر أبريل من العام 2007 لمدة ثمانية شهور.

وأكد غوراك أن القوات التركية «بدأت فعلياً انتشارها في العاصمة أواخر الشهر الماضي على أن تستكمل هذه العملية في غضون 10 أيام استعدادا لتولي قيادة القوات الدولية»، مشيراً إلى أن ال1700 جندي تركي الموجودين في كابول «لن يتدخلوا في أية عمليات ضدّ الإرهاب ومكافحة المخدرات ولن يشاركوا في أعمال نزع الألغام». ولفت إلى أن التركيز سيكون على «توسيع عمليات إعادة الإعمار والجهود المتعلقة بالتعليم والانتخابات».

من جهةٍ أخرى، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن مسؤول أمني باكستاني، طلب عدم الإفصاح عن هويته، أن القوات الباكستانية تخطط لهجوم «قد يكون الأهم في خلال أعوام» على معقل رئيسي لحركة «طالبان باكستان» على الحدود الأفغانية.

وأفاد المسؤول أن العملية «ستجري داخل وحول إقليم وزيرستان وستستهدف مقاتلين لحركة طالبان ينتمون لقبيلة محسود الكبيرة»، مشيراً إلى أن «لواءين تابعين للقوات الباكستانية باتا في منطقة وانا جنوب وزيرستان كما تم تعزيز القوات الموجودة داخل المنطقة». وقال المسؤول إن الجيش «قام بكافة الإجراءات وقد تبدأ عملية واسعة ضد طالبان في أي وقت».

وأفادت الصحيفة الأميركية بأن الشائعات التي راجت بشأن العملية «دفعت بسكان المنطقة إلى النزوح منها وقال بعضهم إن الجنود دعوهم إلى إخلاء المنطقة». ونوهت «واشنطن بوست» إلى أن السلطات الباكستانية «تفاوضت مع الزعيمين في الميليشيات الموالية للحكومة حافي باهادور ومولوي نظير في محاولة منها لضمان دعمهم قبل البدء بالعملية».

بدوره، صرح الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية جيف موريل أن واشنطن «تشجع وتيرة عمليات القوات الباكستانية المتزايدة ومسرورة بأنها مستمرة في الضغط على المسلحين».

(وكالات)