سارعت حركة «حماس» إلى نفي تصريحات مصادر مصرية تشير إلى أن اتفاق المصالحة الفلسطينية يتضمن عودة السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس (أبومازن) لإدارة قطاع غزة ومعبر رفح، مؤكدة على أن حكومة غزة هي التي ستدير القطاع.
وقال أكد النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادي البارز في حركة «حماس» صلاح البردويل أن «اتفاق المصالحة الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس يسير في الطريق الصحيح حيث ان الاتفاق سيتم في أواخر الشهر الحالي».
ونفى البردويل التقارير بشأن عودة السلطة للتحكم الأمني في القطاع وعودة الأوروبيين لمعبر رفح، مشددا على أن «الاتفاق سيجري بوجود حكومتين في الضفة وغزة على أن يتم التنسيق بينهما من خلال لجنة عليا».
واعتبر البردويل أن «السلطة لا تحكم الأمور الأمنية وإنما الحكومة الفلسطينية التي يترأسها د. إسماعيل هنية والتي صادق عليها البرلمان الفلسطيني»، مشيرا أن « اتفاق المصالحة قد تم وفق ما وجد في الورقة المصرية ووفق ما أرادت حركة حماس من دون التخلي عن أي من الثوابت الفلسطينية»
وكانت تقارير صحافية مصرية كشفت أمس عن أن «اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية الذي تعكف مصر على إعداد الصياغة النهائية له يتضمن عودة السلطة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة».
ونقلت التقارير عن مصادر رسمية قولها إن «الاتفاق يتضمن أيضا عودة السلطة الى السيطرة على معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة طبقا لاتفاق عام 2005». كما أكدت المصادر أن موعد توقيع الاتفاق «لم يتحدد»، وأن مصر ستحدد هذا الموعد في الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر الحالي»، مشيرة إلى أن «القاهرة ستبدأ يومي 91 و02 من الشهر الحالي باستقبال وفود الفصائل الفلسطينية تمهيدا لتوقيع اتفاق المصالحة».
وأوضحت المصادر أن « اتفاق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية يتضمن العديد من البنود»، مؤكدة أن «بينها عودة السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، إلى إدارة الأوضاع في غزة».
وتابعت المصادر أن «الاتفاق يقضي أيضا بتشكيل لجنة عربية عليا للإشراف على الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني». كما تتضمن بنود الاتفاق عودة قوات السلطة إلى تولي المسؤوليات الأمنية في غزة، بما فيها منفذ رفح البري، وبالتالي عودة المراقبين الأوروبيين إلي المنفذ طبقا لاتفاق عام 5002، بما يتيح فتح المنفذ وعودة حركة التنقل إلى طبيعتها.
ورقة معدّلة
إلى ذلك، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» جمال محيسن أن «جلسة الحوار الوطني التي ستدعو مصر لعقدها يوم 22 من الشهر الجاري تأتى في موعد مبدئي تم التوافق عليه بحيث يسبق هذا الموعد إصدار مرسوم رئاسي في 52 من الشهر ذاته، يحدد موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية».
وقال محيسن في تصريحات إذاعية إن «القاهرة ستقدم خلال الأيام المقبلة ورقة مُعدّلة لاقتراحها لإنهاء الانقسام، استناداً إلى الملاحظات التي رفعتها الفصائل، من أبرزها تخفيض نسبة الحسم إلى 2 في المئة على الأكثر، والاتفاق على موعد الانتخابات والقانون الانتخابي». وأشار إلى أن «حماس تطلب أن تكون النسبة 3 في المئة، وهذه نسبة كبيرة قد لا تتيح للفصائل الصغيرة المشاركة في المجلس التشريعي»، موضحاً أن «هذا أمر لا تقبله حركة فتح».
انتخابات في يونيو
من ناحيته، أكد عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» عزت الرشق أن «حركته وافقت على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في نهاية يونيو المقبل ، بالتزامن مع انتخابات المجلس الوطني».وقال الرشق في تصريحات صحافية «إن الطريق أصبحت سالكة أمام التوقيع على اتفاق فلسطيني فلسطيني ينهي الانقسام الحاصل بين الضفة والقطاع وفقاً للمبادرة المصرية».
(وكالات)