رفضت وزارة الداخلية التونسية الاحتجاج الذي قدمته حركة التجديد التونسية المعارضة(الحزب الشيوعي سابقا) على خلفية إسقاط عدد من القوائم التي قدمتها لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في 25 الجاري.

وقال مصدر مسؤول بوزارة الداخلية في بيان وُزع في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس إن «احتجاج» حركة التجديد المعارضة على عدم قبول جميع القوائم التي قدمتها للانتخابات التشريعية «يبعث على الاستغراب».

وبعد أن عدّد المسؤول التونسي جملة من الملاحظات حول معايير قبول القوائم المترشحة للانتخابات كما حددها نواب الشعب عبر القانون الانتخابي القانونية، استغرب بشدة استخدام حركة التجديد عبارة «إدانة لرفض تسليم الوصولات (السندات) النهائية للقوائم الانتخابية. واعتبر أن حركة التجديد تجاهلت في بيانها ما «استقر عليه فقه قضاء المجلس الدستوري من أن الإدارة ملزمة بتسليم الوصل(السند) النهائي عندما تكون القائمة مستوفية للشروط القانونية ولا يلزمها النص بالإعلام بالرفض أو بأسبابه».

وكانت حركة التجديد اتهمت في بيان وزعته سابقا،السلطات الرسمية التونسية بتعمد إسقاط 13 قائمة من أصل 26 قائمة انتخابية كانت تقدمت بها لخوض الانتخابات التشريعية، وأدانت رفض تسليمها الوصولات (السندات) النهائية لتلك القوائم.

ولم يتردد الأمين العام الأول لحركة التجديد التونسية المعارضة، أحمد إبراهيم أول من أمس في وصف إسقاط قوائم حركته بأنه «سياسي واعتباطي»، ويعكس تمسكا بمنطق الإقصاء.

غير أن المسؤول التونسي، رفض هذه الاتهامات، وأشار إلى أن المسألة تهم طعونا أمام المجلس الدستوري أقرها القانون لصالح كل من لم يحصل على الوصل(السند) النهائي، حيث يتولى هذا المجلس التقصي في جميع المعطيات.

واعتبر أن قادة حركة التجديد تجاهلوا «ما استقر عليه فقه قضاء المجلس الدستوري من أن الإدارة ملزمة بتسليم الوصل النهائي عندما تكون القائمة المرشحة مستوفية للشروط القانونية ولا يلزمها النص بالإعلام بالرفض أو بأسبابه».

وبعد أن أشار المسؤول التونسي إلى أن قادة حركة التجديد لا يعيرون المسائل القانونية الأهمية التي تستحقها، تساءل قائلا: «هل أن الإطلاع على أحكام القانون الانتخابي يعد من آخر إهتمامات مسؤولي حركة التجديد،أم أنهم يعتبرون أنفسهم «بقراراتهم وتوجهاتهم فوق القانون في الوقت الذي يطالبون فيه باحترام القانون».

(يو.بي.آي)