وجهت اندونيسيا أمس نداء للحصول على مساعدات دولية، فيما تواصل فرق الإغاثة البحث عن ناجين بين أنقاض المباني وسط انتشار روائح الجثث المتحللة وتخوفات من وجود الآلاف تحت الأنقاض.. بينما أجلت الفلبين خلال الساعات الـ 24 الماضية آلاف الأشخاص استعدادا لإعصار بارما الذي رصد وهو يقترب منها بسرعة 195 كيلومتراً.

ومن المتوقع أن يضرب بارما الساحل الشرقي للفلبين اليوم وتصاحبه رياح تصل سرعتها إلى 195 كيلومترا في الساعة وزوابع تصل سرعتها إلى 230 كيلومترا في الساعة وهي قوة تدميرية تكفي لأن يتحول إلى «إعصار هائل» وهو ما يخشاه المسؤولون وذلك وفقا لما ذكره مكتب الأرصاد الجوية بالحكومة.

وأصدرت الرئيسة غلوريا ماكباغال أرويو أوامر لستة حكومات محلية بإجلاء السكان المقيمين في مسار الإعصار. وأعلنت أن البلاد بالكامل في «وضع كارثي» لتوسع نطاق حالة الطوارئ التي أعلنت بالفعل في مانيلا و25 إقليما ضربتها العاصفة الأولى. ويتيح هذا الإعلان استخدام جميع الموارد المالية للتصدي للوضع الطارئ.

في هذه الأثناء، حذرت الامم المتحدة من ان الاعصار بارما الهائل الذي يقترب من الفلبين يهدد نحو 8.1 ملايين يقيمون في اماكن معرضة لاشد الرياح. وقالت الناطقة باسم مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية اليزابيث بايرز «نحن قلقون للغاية». واضافت ان «ثمانية ونصف مليون شخص يعيشون على خط الاعصار ويعيش 8.1 ملايين شخص في المناطق التي ستضربها اشد الرياح».

ويتوقع أن يضرب الإعصار بارما وهو من الفئة الرابعة، الفلبين اليوم السبت. كما يتوقع أن يضرب العديد من المناطق التي دمرها الإعصار كيتسانا الذي خلف 293 قتيلا وشرد 419 ألف شخص يقيمون حاليا في 526 مركز إخلاء مؤقت في الفلبين. وقالت بايرز ان نحو 736 ألف شخص شردوا.

في هذه الأجواء، فر الآلاف من سكان القرى من المسار المحتمل ان يمر به أمس خوفا من إعصار قوي يتقدم نحو الفلبين في ظل استعداد الحكومة لاحتمال تعرض البلاد لضربة أخرى بعد أيام من مقتل مئات الأشخاص في عاصفة استوائية. وأغرقت الأمطار الغزيرة المناطق الساحلية الجبلية في ظل اتجاه الإعصار بارما نحو المناطق مرتفعة الكثافة السكانية والتي لا تزال غارقة جراء العاصفة السابقة.

مساعدة إندونيسيا

ووسط هذه التطورات، استأنفت فرق الإنقاذ في اندونيسيا أمس عمليات بحث يائسة تحت أنقاض مدرسة ومبان أخرى دمرها زلزال ضرب مدينة بادانغ الساحلية ولكن لم يعثر إلا على عدد قليل من الناجين بعد يومين من الكارثة. وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 1000 شخص لقوا حتفهم في بادانغ.

وبدأ وصول المعونات إلى آلاف الناجين المشردين لكن انقطاع الكهرباء ونقص المعدات الثقيلة لرفع الكتل الخرسانية والحجارة عرقل عمليات الإنقاذ في بادانج عاصمة إقليم سومطرة الغربية التي يبلغ عدد سكانها 900 ألف نسمة والمناطق المحيطة بها. وقال رئيس عمال الإنقاذ: «انتشلنا 38 طفلا منذ وقوع الزلزال.بعضهم كان لايزال حيا في اليوم الأول لكن المجموعة الأخيرة.. كانوا جميعا موتى».

وأضاف أن «الكثير من الجثث لاتزال هناك... يمكنك أن تشم رائحتها.. ترقد في الخلف حيث لا يمكننا الوصول. المشكلة أن الكثير من المباني هنا لم تكن مشيدة بطريقة جيدة». وتابع هولمز أنه يخشى وجود آلاف آخرين محاصرين تحت أنقاض المنازل والمستشفيات والفنادق والمدارس. ووجهت اندونيسيا نداء للحصول على مساعدات دولية أمس فيما تواصل فرق الإغاثة البحث عن ناجين بين أنقاض المباني وسط انتشار روائح الجثث المتحللة.

وصرح الأمين العام للهلال الأحمر الاندونيسي جازولي امباري انه «بالنظر إلى الوضع الحالي، فإن الوضع الإنساني كارثي، نطلب مساعدة دولية لدعم فرص العثور على أحياء بين الأنقاض بعدما أصبحت قليلة للغاية إضافة إلى التطفل بالمنكوبين».

(وكالات)