نفى رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات في تصريحاتٍ صحافية ما تردد من أنباء عن أن السلطة الفلسطينية سحبت اعتمادها لتقرير لجنة تقصي الحقائق الدولية الخاصة بشأن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بسبب ضغوط أميركية بحسب مزاعم إسرائيلية، في حين أكد دبلوماسيون فلسطينيون في سويسرا أن التقرير «سيبقى حياً» رغم تأجيل التصويت على إمكانية التصديق على مقترحاته إلى شهر مارس المقبل.
وذكر عريقات في تصريحاتٍ صحافية أمس أن السلطة الفلسطينية «ليست عضواً في مجلس حقوق الإنسان بل مراقب فقط»، نافياً الأنباء التي ترددت عن سحب السلطة اعتمادها لتقرير لجنة تقصي الحقائق الدولية الخاصة بشأن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وأشار عريقات إلى أن «المجموعة العربية والإسلامية عملت سابقاً من أجل اعتماد التقرير ولم يحدث أي تغيير في موقفنا»، في إشارة إلى تصريحات المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة أهارون ليشنويار. وكان ليشنويار قال إن السلطة «أذعنت لضغوط دبلوماسيين أميركيين وأبلغت مسؤولين كبارا في المنظمة الدولية في مدينة جنيف السويسرية نيتها الانسحاب من تصويت مجلس حقوق الإنسان على التقرير» والذي تقرر أمس تأجيل التصديق على توصياته وإحالته إلى مجلس الأمن الدولي إلى شهر مارس المقبل.
ضغوط أميركية
وفي سياقٍ متصل، صرح نائب رئيس بعثة المراقبة الدائمة الفلسطينية في جنيف عماد زهيري أن التقرير «سيبقى حياً رغم عدم إصدار قرار بشأنه». وأفاد زهيري أن الإعلان عن تأجيل القرار بشأن التقرير من قبل مجلس حقوق الإنسان «كان للحصول على دعم المزيد من أعضاء المجلس البالغ عددهم 47 عضواً»، نافياً بدوره أن تكون الخطوة المفاجئة «نتيجة لضغوط من الولايات المتحدة». وشدد المسؤول الفلسطيني على أن التأجيل «ليس انتصاراً لإسرائيل».
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية نقلاً عن مصدر سياسي لم تسمه قوله إن سحب مشروع القرار «يعني أنه لن يتم القيام بأي جهد جديد لمتابعة تقرير اللجنة التي يترأسها القاضي ريتشارد غولدستون قبل مطلع العام المقبل». ولفت إلى أن القرار الفلسطيني «يرجع إلى ضغوط من الإدارة الأميركية التي أكدت أنه ينبغي تأجيل مقترحات غولدستون إلى ما بعد استئناف مفاوضات السلام في الشرق الأوسط».
«المقالة» تحذر
حذرت الحكومة الفلسطينية المقالة في بيانٍ أمس من أن تجاهل تقرير لجنة التحقيق «سيشكل تمهيداً لحرب جديدة بغطاء دولي على قطاع غزة». ونوه البيان إلى أن الحكومة المقالة «تتابع عن كثب الجهود الإسرائيلية الرامية إلى دفع الأمم المتحدة لتجاهل تقرير لجنة تقصي الحقائق بهدف التهرب من الملاحقة القانونية للجرائم التي ارتكبت ضد السكان المدنيين في غزة».
وأضاف أن «تجاهل الأمم المتحدة وعدم القيام بأي فعل بناء عليه سيشكل تمهيداً لحرب جديدة في المنطقة بغطاء دولي ترتكب فيها قوات الاحتلال جرائم أكثر فظاعة من تلك التي ارتكبت في حرب غزة مطلع العام الجاري». واعتبر أن «نجاح جهود تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة يتطلب وقف العدوان ومنع اعتداءاته واتخاذ إجراءات عقابية ضد أي جرائم ترتكب بحق الإنسانية».
وكالات