افرجت اسرائيل امس عن فتاة فلسطينية من الاسيرات العشرين اللواتي وافقت على اطلاق سراحهن مقابل الحصول على شريط فيديو للجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شليت.
واطلقت اسرائيل سراح براءة يحيى بركات ملكي (15 عاما) التي كان اسمها ضمن قائمة الاسيرات العشرين بقرار صدر عن محكمة اسرائيلية في تل ابيب وقضى باطلاق سراحها فورا بسبب صغر عمرها.
واعتقلت براءة بتهمة محاولة طعن جندي اسرائيلي عند حاجز قلنديا الذي يفصل بين رام الله ومدينة القدس، وحكمت عليها محكمة اسرائيلية بالسجن احد عشر شهرا، تنتهي نهاية الشهر الحالي.
واعربت براءة في تصريح لوكالة «فرانس برس» من منزلها في مخيم الجلزون للاجئين قرب مدينة رام الله بالضفة الغربية، عن فرحها وسعادتها لاستعادة حريتها. لكنها قالت انه «لم يكن ينبغي ادراج اسمها على القائمة المتفق عليها بين اسرائيل وحماس اذ لم يبق لها سوى ايام لانتهاء عقوبتها». وقالت ان «وجود اسمي في القائمة حال دون وجود اسم فتاة اخرى، خاصة وانه تم اطلاق سراحي بقرار محكمة بسبب صغر عمري».
من جهته قال وزير شؤون الاسرى عيسى قراقع انه تم اطلاق سراح الفتاة بأمر من محكمة اسرائيلية، موضحا ان«وجود اسمها في القائمة حال دون وجود اسيرة اخرى بمعنى ان القائمة هي 19 اسيرة وليست عشرين كما اعلن عنه».
الى ذلك كشفت حركة «حماس» أن مفاوضي صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين بالجندي شليت يخوضون مفاوضات يومية تستمر لعدة ساعات. وأوضح القيادي في حركة «حماس» محمود الزهار أن« المفاوضين الفلسطينيين يخوضون مفاوضات يومية تستغرق ساعات طويلة، يتم خلالها مناقشة التفاصيل الدقيقة واسم كل أسير»، واصفا إياها ب«الصعبة والشاقة والمرهقة».
وأكد الزهار في لقاء مع فضائية «الأقصى»، مساء الأربعاء، أن «حماس تبذل قصارى جهدها من أجل الوصول إلى صفقة تبادل مشرفة مع الاحتلال يتم خلالها الإفراج عن شخصيات هامة جدًا في المجتمع الفلسطيني».
من جهة أخرى، أكدت مصادر في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنايمين نتانياهو ان الاخير يدرس عدم عرض شريط الفيديو الخاص بالجندى شليت» على شاشات التليفزيون.
وأضافت المصادر أن «إسرائيل تخشى من أن يؤدى عرض الشريط على الشاشات التلفزيونية الإسرائيلية إلى ممارسة الشعب الإسرائيلى المزيد من الضغوط على حكومة نتانياهو، مما يعني رفع حركة حماس ثمن الإفراج عن الجندي شليت».
من جانبه، تعهد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك خلال محادثة أجراها مع والد شليت بأن «الحكومة الإسرائيلية ستواصل جهودها للإفراج عن جلعاد شليت».
رام الله - محمد ابراهيم والوكالات
