أعلن مصدر أمني عراقي أن السلطات قامت أمس بنقل 36 معتقلاً من مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة من ديالى إلى بغداد لمحاكمتهم بتهمة «الوجود غير الشرعي» في العراق.
وقال المصدر في غرفة عمليات محافظة ديالى إن «المعتقلين نقلوا في ثلاث حافلات بمواكبة أمنية مشددة من قوات الشرطة إلى بغداد بهدف محاكمتهم».
وأوضح ان «الحكومة تسعى لمقاضاتهم عبر محكمة يشارك فيها اطراف دوليون لأن وجودهم في العراق غير مشروع اضافة إلى قيامهم بالاعتداء على قواتنا الأمنية».
من جهته، اكد مصدر في معسكر اشرف «لقد تم نقلهم منتصف نهار أمس إلى مكان مجهول». واضاف ان «الشرطة العراقية قامت بنقلهم قسرا وبالقوة إلى مكان مجهول». واعتبر ان العملية تشكل «خرقا للنظام القضائي».
واعلن قاض عراقي الثلاثاء الماضي انه اصدر أوامره بالإفراج عن 36 معتقلاً إيرانيا من «مجاهدي خلق»، لكن السلطات ترفض تنفيذ الحكم، مؤكدة أن أوضاعهم «غير شرعية» وتعتبرهم من «المتسللين».
وقال قاضي محكمة الخالص (60 كيلومتراً شمال بغداد) علي التميمي في وقت سابق «اصدرت الاحد الماضي أمراً بإعادتهم إلى معسكر اشرف» الذي تفرض القوات الامنية طوقا حوله منذ يوليو الماضي اثر مواجهات شرسة أسفرت عن مقتل 11 من الإيرانيين وتوقيف 36 واصابة مئات بجروح.
وتأسست «مجاهدي خلق» العام 1965 بهدف إطاحة نظام شاه إيران، وبعد الثورة الاسلامية عام 1979 عارضت النظام الاسلامي. وتتهم السلطات الايرانية مجاهدي خلق بالخيانة لتحالفها في الثمانينات مع نظام صدام حسين خلال الحرب بين البلدين.
وقد شطبت منظمة «مجاهدي خلق» أواخر يناير الماضي من لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية ودانت الحكومة الإيرانية بشدة هذا القرار.
والمنظمة هي الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران، ومقره فرنسا، إلا أنها أعلنت تخليها عن العنف في يونيو 2001. وقد جردت القوات الأميركية المنظمة من السلاح العام 2003 اثر سقوط النظام السابق.