كشفت رئيسة مركز بتلكو لحالات العنف الأسري الدكتورة بنة بوزبون عن تصاعد حالات العنف الأسري في البحرين بين المواطنين والمقيمين نتيجة للتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة أن 5997 حالة قد راجعت المركز منذ انطلاقه في عام 2005 وحتى أغسطس الماضي.
والدكتورة بنة بوزبون، ناشطة اجتماعية أمضت أكثر من 25 عاماً في مجال مكافحة العنف الأسري وهي تقول عن العنف ضد المرأة انه ظاهرة عالمية لا تحمل أي هوية أو مكان جغرافي، لذا فهو موجود في البحرين عبر مستويات متفاوتة وأساليب قد لا تختلف كثيراً عن غيرها في الدول الاخرى.
وتشير إلى أن مركز بتلكو افتتح في يونيو عام 2005 وهو الوحيد المتخصص في علاج حالات العنف الأسري والتأهيل والتوعية على مستوى منطقة الخليج، ويقدم خدماته بالمجان للجنسين ولجميع الجنسيات باللغتين العربية والإنجليزية، ويستقبل الحالات دون مواعيد مسبقة أو عن طريق الخط الساخن خصوصا حالات الاغتصاب.
ويشرف المركز على التدريب الميداني للجهات التي تتعامل مع حالات العنف الأسري بأنواعه، حيث قام بتدريب 30 ضابطا بوزارة الداخلية عن كيفية التعامل مع هذه الحالات.
ولدى المركز برامج علاجية عديدة، منها: العلاج بالاسترخاء، التنويم المغناطيسي، تدريب الرجل على كيفية التحكم في أعصابه، إلى جانب برنامج العلاج بالإيحاء وبرامج جلسات عن طريق اللعب والرسم والدراما خاصة بالأطفال، مدة البرنامج ساعتان على مدى 3 شهور، بالإضافة إلى برنامج هدفه تقوية الذات لدى المرأة مدته 8 أسابيع ولمدة ساعتين في الأسبوع.
وذكرت ان المركز منذ افتتاحه وحتى نهاية أغسطس الماضي راجع 5997 حالة من الرجال والنساء والأطفال، وارتفع عدد الحالات من 1317 في عام 2006 إلى 1426 حالة في عام 2007 ثم إلى 2201 عام 2008، قبل أن تصل إلى 1023 في 2009، ويتعامل المركز مع جميع الحالات بسرية تامة لأن الهدف الأساسي من إنشائه حماية المرأة والمجتمع.
وأوضحت أن أخطر الحالات تتمثل في العنف النفسي، لأن أغلبها تبدأ بـ «اللفظي» وبعدها الجسدي وتنتهي بالنفسي، وهناك حالات تعاني من اكتئاب وخوف شديدين، وتحتاج إلى علاج يمتد لسنوات للخروج من الأزمة، والضحية في هذه الحالة هم الأطفال. وقد راجعت المركز العديد من الحالات التي كانت تعاني من انهيار كامل جراء حالتها النفسية، ولكن بعد العلاج تقريبا كان الشفاء.
وعن الهيئات التي تدافع عن المرأة البحرينية قالت يأتي في مقدمتها المجلس الأعلى للمرأة برئاسة الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك البحرين، وهناك الجمعيات النسائية الناشطة في مجال الدفاع عن النساء، وكذلك منظمات المجتمع المدني.
لا تقتصر حالات العنف التي تصل المركز على المواطنين فقط بل هناك حالات لأجانب مقيمين في البحرين، بل وبعض الحالات من دول الخليج، كما أن هناك تنسيقا وتعاونا بين المركز وبعض السفارات التي تحول بعض الحالات لمتابعتها وعلاجها.
المنامة ـ غازي الغريري
