طالب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط من المفوضية الدولية لعدم الانتشار ونزع السلاح النووي بضرورة أن يشمل تقريرها، الذي ستصدره نهاية هذا العام، المطالب العربية المشروعة بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.
وأكد أبو الغيط، خلال لقائه وزير الخارجية الأسترالي الأسبق جاريث إيفنز ووزيرة خارجية اليابان السابقة يوريكو كاواجوتشى بصفتهما رئيسا المفوضية الدولية لعدم الانتشار ونزع السلاح النووي والتي اختتم اجتماعها الإقليمي المخصص للشرق الأوسط في القاهرة، ضرورة مطالبة إسرائيل بالانضمام كدولة غير نووية إلى معاهدة منع الانتشار، مثلها في ذلك مثل باقي دول المنطقة.
وشدد على ضرورة أن يتطرق تقرير اللجنة إلى التزامات نزع السلاح الواقعة على الدول الخمس النووية، وضرورة قيامها باتخاذ خطوات محددة وملموسة ومشفوعة بأهداف زمنية للتخلص من تلك الترسانة الهائلة، والمخاطر الجمة من استخدامها سواء عمدا أو عن طريق الخطأ. كما أكد أبو الغيط على صيانة حق الدول المنضمة لاتفاقية منع الانتشار في تطوير البرامج الوطنية المختلفة للاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكي «إن أبو الغيط شدد على العناصر الرئيسة للموقف المصري بالنسبة لأجندة نزع السلاح الدولية»، مؤكدا رفض مصر أية مطالبة بالتزامات إضافية للدول العربية غير النووية لحين انضمام إسرائيل إلى اتفاقية منع الانتشار، ومنتقدا الانتقائية في معالجة حالات الانتشار وإتباع أسلوب ازدواجية المعايير في تناولها خاصة عندما يتعلق الوضع بالقدرات النووية الإسرائيلية.
كما أكد أبو الغيط على التلازم عالميا بين خطوات منع الانتشار وتدابير نزع السلاح للدول النووية، صيانة للأركان الثلاثة لمعاهدة منع الانتشار. وقال «إن وزير الخارجية المصري نوه خلال الاجتماع إلى أنه قام باستعراض مبادرات مصر في نزع السلاح ومنع الانتشار سواء في إطار مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي المقرر عقده في 2010، أو الجمعية العامة للأمم المتحدة أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تطرح مصر سنويا قرارا حول تطبيق الضمانات للشرق الأوسط».
وتعد المفوضية الدولية لعدم الانتشار ونزع السلاح النووي بمثابة مبادرة دولية ترعاها حكومتا استراليا واليابان لتنشيط الحوار السياسي العالمي حول الحاجة إلى خلو العالم من الأسلحة النووية وكافة القضايا ذات الصلة ومستقبل الطاقة النووية السلمية.
وتهدف اجتماعاتها المكثفة والتي انطلقت بدايتها في شهر سبتمبر عام 2008 إلى إصدار تقرير موسع بحلول عام 2010 حول خريطة الانتشار النووي في العالم، وتقييم الأوضاع بصفة شاملة خاصة فيما يتعلق بمستقبل معاهدة منع الانتشار النووي.
القاهرة - «البيان»