أفادت مصادر عسكرية ميدانية أن معارك عنيفة دارت أمس بين القوات اليمنية والمتمردين الحوثيين في محافظتي صعدة وعمران شمال البلاد، خلفت عشرات القتلى ووزع الجيش صورا لما قال إنها عمليات لتطهير قوات الجيش لعدد من المواقع، إلا انه اقر بحرب شوارع في مدينة صعدة مع المتمردين الذين يستبسلون للسيطرة على القصر الجمهوري هناك فيما قال الجيش إن الحوثيين شيعوا 600 من قاتليهم الذين سقطوا خلال المواجهات مع القوات النظامية بينما دعا نجل مؤسس تنظيم الشباب المؤمن للوقوف مع السلطات ومواصلة الحرب إلى حين القضاء على أتباع عمه عبدالملك الحوثي.
ولم يكن بوسع المصادر تحديد حصيلة لضحايا المعارك التي استخدم فيها المتمردون والقوات الحكومة القصف المدفعي.
وذكر مصدر عسكري أن «الجيش يقصف مواقع الحوثيين في منطقة الحيرة في محافظة عمران». كما ذكر مصدر آخر انه سجل «تبادلا عنيفا للقصف في ال عقاب والمقاش» في محافظة صعدة.
وقال إن العشرات من المتمردين سقطوا بين قتيل وجريح في مواجهات متفرقة مع وحدات عسكرية وأمنية أثناء محاولة مجاميع من هؤلاء بمحاولات تسلل لمهاجمة مواقع عسكرية وتنفيذ اعتداءات في منطقة حرف سفيان وبعض المناطق بمحافظة صعدة.
وأضاف «82 إرهابيا قتلوا وتم تدمير أسلحة لهم بينها رشاش أثناء محاولتهم التسلل إلى منطقة آل عقاب في ضواحي مدينة صعدة ، كما تم مهاجمة مجاميع لهم في الملاحيظ والحصامة بالقرب من الحدود اليمنية مع السعودية وتكبيدهم خسائر فادحة وإحراق عدد من سياراتهم».
وأكد أن «وحدات عسكرية وأمنية تصدت لمحاولة تسلل شمال غرب المنزاله ومنطقة الجراحية وقرية المعرسة وكبدتهم خسائر في الأرواح والعتاد كما تم التصدي لمحاولات تسلل مجاميع إرهابية إلى مواقع عسكرية في الزعلاء والتبة الحمراء وتبة الضلعة».
وفي منطقة دماج قال المصدر إن «الحوثيين أطلقوا النار على مواطن مما تسبب في إصابته بجراح خطيرة وواصلوا عمليات القنص وإطلاق قذائف الهاون في سوق منطقة آل عمار».
مقبرة جماعية
في الأثناء نقل موقع وزارة الدفاع اليمنية «أقامت عناصر الإرهاب والتمرد مقبرة في منطقة المرازم بالشعف بمديرية ساقين دفن فيها حتى الآن أكثر من 600 جثة للعناصر الإرهابية، كما أقامت العناصر التخريبية مقبرة أخرى في منطقة الصافية بمديرية حيدان حيث دفن فيها العشرات من قتلى الحرب السادسة».ألا
وأكد أن «هناك مخاوف لدى الحوثي من تزايد عدد القتلى والجرحى في أوساط العناصر الإرهابية التابعة له جعلته يبدأ في حثهم على أسلوب التسلل بدلا عن الزحف والمواجهة التي تكبدوا بسببها خسائر فادحة في الأرواح ولهذا وجه أتباعه بالاستعداد للانسحاب إلى منطقتي نقعه ومطره بعد الهزائم التي تكبدتها تلك العناصر في عدة مناطق».
وأضاف «تفيد المعلومات أن الإرهابي عبدالملك الحوثي أخذ يتنقل بين مطره، ونقعه، وضحيان، ومناطق أخرى مجاورة ولم يعد يستقر في مكان واحد هربا من ملاحقة الطيران له بعد أن كاد يلقى مصرعه قبل أيام في غارة جوية بضحيان وهو ما أدى إلى ظهوره العلني عبر خطاب مفتعل لإثبات أنه ما زال حيا يرزق وعلى غرار ما يفعله زعيما تنظيم القاعدة في أفغانستان اسامه بن لادن وأيمن الظواهري».
نجل الحوثي يدعو للتمرد
من جهة أخرى وجه عبدالله حسين بدر الحوثي نجل مؤسس تنظيم الشباب المؤمن الذي قتل في الحرب الأولى مع القوات الحكومية في اليمن الدعوة للوقوف مع السلطات ومواصلة الحرب إلى حين القضاء على أتباع عمه عبدالملك الحوثي.
ونشرت الصحف الحكومية نص رسالة موقعة من الابن الأكبر لحسين الحوثي وجهها إلى كافة أبناء محافظة صعدة وأبناء الشعب اليمني طالبهم بالوقوف إلى جانب الدولة « في مواجهة الفتنة التي أشعلتها العناصر الإرهابية في المحافظة ومواصلة الحرب حتى تنتهي هذه الفتنة والى الأبد وحيث أن توقفها يتيح فرص النهب والقتل والاختطاف ونشر الفساد والظلم».
وأضاف«أدعو كافة أبناء الشعب اليمني العظيم بكافة فصائله للوقوف صفاً واحداً لمواجهة الفتن بكافة أنواعها واجتثاثها للمحافظة على هذا الوطن العظيم، ولا ينبغي النظر إلى الحرب القائمة بأنها حرب الدولة فقط فالفتنة عامة، فمن كانت له حسابات خاصة مع الدولة يجب أن يعلم بأن الوطن اكبر من حساباته والفتنة لن تصيب احداً غيره.
