أعلنت إيران أن رؤيتها للمفاوضات مع مجموعة الدول الست الكبرى (5+1) بشأن برنامجها النووي إيجابية وإستراتيجية طويلة الأمد بينما أكد الرئيس الإيراني أن بلاده لن «تتضرر» من محادثات جنيف مهما حصل منتقدا مطالبة زعماء العالم السماح بدخول المنشأة النووية الجديدة في حين اتهم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنتهية ولايته محمد البرادعي طهران بمخالفة القانون وتوجيه ضربة للجهود الدولية لبناء الثقة لعدم الإبلاغ عن المنشأة النووية جديدة.
ونقلت وكالة «مهر» للأنباء الإيرانية شبه الرسمية عن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي قوله للصحافيين أمس في مطار طهران قبيل توجهه إلى جنيف بسويسرا للمشاركة في المحادثات اليوم الخميس مع الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا، إن رؤية إيران للمفاوضات مع المجموعة «إيجابية ومنطقية، وهي رؤية إستراتيجية طويلة الأمد ومبنية على التعاون».
وأوضح جليلي أن قدرات وإمكانات إيران «هي فرصة من أجل استتباب الأمن وتنمية التعاون المبني على السلام والعدالة لأجل تقدم الشعوب».وأضاف «إننا بهذه الرؤية ندخل المفاوضات والحوار مع مجموعة (5+1) وأعتقد أن الإمكانات التي تحظى بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم على الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية، وكذلك قدراتنا للتعاون في مختلف المجالات الدولية والقضايا الاقتصادية، من شأنها أن تكون مؤثرة في إزالة المخاوف المشتركة للمجتمع الإنساني».
وتابع جليلي، وهو أيضاً ممثل قائد الثورة الإسلامية علي خامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي، إن إيران وبتمتعها بدعامة شعبية كبرى، وانطلاقا من حقوقها، مستعدة للتعاون في مختلف المجالات.
إيران لن « تتضرر»
في السياق نقل التلفزيون الرسمي عن احمدي نجاد قوله إن الجمهورية الإسلامية «لن تتضرر» مهما حصل في محادثات جنيف التي تهدف إلى حل الأزمة المحيطة ببرنامج إيران النووي.
وأضاف «بإمكان المفاوضين بكل تأكيد تبني أية سياسة يريدون، ولكننا لن نتضرر». وأضاف أن «إيران أعدت نفسها لأية ظروف، وقد تعلمت البلاد خلال السنوات الثلاثين الأخيرة الوقوف على قدميها وتغيير اية ظروف بحيث تخدم مصلحتها».
كما انتقد المطالبة بزيارة المنشأة النووية الجديدة بالقرب من مدينة قم. وقال«قادة هذه الدول ارتكبوا خطأ تاريخيا بتصريحاتهم حول المنشأة الجديدة. وبعد هذا سيقولون كذلك إن على إيران أن تسمح بالدخول إلى المنشأة بأسرع وقت ممكن».وأضاف «من هم حتى يملوا على الوكالة (الدولية للطاقة الذرية) وإيران ماذا تفعلان؟»
البرادعي يتهم
إلى ذلك اتهم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنتهية ولايته محمد البرادعي إيران بانتهاك مبدأ الشفافية وتوجيه ضربة للجهود الدولية لبناء الثقة وذلك لعدم إبلاغها الوكالة بأنها تبني منشأة نووية جديدة.
ووصف البرادعي في حديث إلى شبكة «سي أن أن ـ أي بي أن» الهندية وهي شقيقة «سي أن أن» الأميركية أمس أن «المنشأة الإيرانية النووية الجديدة التي كشف عنها أخيراً هي ضربة لمبدأ الشفافية وللجهود الدولية لبناء الثقة تجاه البرنامج النووي الإيراني لأن إيران لطالما كانت على الجانب الخاطئ من القانون النووي».
وأضاف «كان على إيران أن تبلغنا في اليوم نفسه الذي قررت فيه بناء المنشأة. ولكنهم لم يفعلوا ذلك»، لافتاً إلى أن إيران انتهكت القانوني الدولي بهذا التصرّف وخطوتها أثارت قلق المجتمع الدولي.
(وكالات)
