هددت أحزاب سياسية سودانية كبرى أمس بمقاطعة أول انتخابات ستشهدها البلاد منذ أكثر من عشرين عاماً إذا لم ينفذ الرئيس عمر البشير سلسلة إصلاحات ويضع حداً للنزاع في إقليم دارفور. ودعا ممثلو عشرين حزباً إلى «تعديل كل القوانين المرتبطة بالحريات والتحول الديمقراطي» في السودان بما ينسجم مع الدستور الانتقالي.

وبعد 12 عاماً من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، وقعت الحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردون جنوبيون سابقون يشاركون اليوم في حكومة وحدة وطنية) وحزب المؤتمر الوطني الحاكم برئاسة البشير العام 2005، اتفاق سلام شامل اقر دستوراً انتقالياً. وتعتبر هذه الأحزاب أن هذا الدستور يتعارض مع قوانين لا تزال مطبقة وتتصل خصوصاً باحترام الحريات الفردية إضافة إلى سلطة أجهزة الاستخبارات.

وأكد ممثلو الأحزاب أن «تعديل هذه القوانين ينبغي ان يتم قبل 30 نوفمبر، ويشكل شرطاً لمشاركة كل الأحزاب السياسية» في الانتخابات العامة، تشريعية ورئاسية ومحلية، المقررة في ابريل 2010. كذلك، طالب «إعلان جوبا حول الحوار والتفاهم الوطني» الذي وقعته الأحزاب باتفاق حول نتائج الاستفتاء المشكوك فيها والذي سيمهد لتحديد الدوائر الانتخابية، وبإنهاء النزاع في دارفور الذي يشهد حرباً أهلية منذ 2003. وقال باغان اموم الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان «انه انتصار للسودان. للمرة الأولى في تاريخنا توصلنا إلى تفاهم».

(وكالات)