احتفلت الجزائر أول أمس بمرور عشرة اعوام منذ طرح بوتفليقة سياسة للمصالحة الوطنية لعبت دورا محوريا في الحد من العنف على الرغم من ان متشددين مرتبطين بالقاعدة مازالوا يقومون بهجمات متفرقة، لكن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة نجح في كبح جماح العنف لكن التحدي الاكبر بالنسبة للجزائريين الآن هو ان تستخدم عائدات الطاقة لديها في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين التي لم تحظ باهتمام يذكر خلال عقدين ماضيين.

ويقول المحللون ان الاضطرابات الاجتماعية يمكن ان تحل محل عنف المسلحين باعتبار ان الالاف من الجزائريين مازالوا بدون مساكن ملائمة وتقول نقابات العمال ان اجور القطاع العام لا تتماشى مع التضخم ويقول صندوق النقد الدولي ان البطالة بين الشبان في المناطق الحضرية تقارب 30 في المئة.

وقال مزيان مريان رئيس النقابة الوطنية لاساتذة التعليم الثانوي والتقني «ان الموقف الاجتماعي متوتر وان نقابتهم ليس امامها من سبيل سوى متابعة القتال طالما كانت القوة الشرائية لاعضائها ضعيفة». وتساءل «هل الجزائر لديها الوسائل المالية لجعل كل مواطن سعيدا.. لا اعتقد ذلك.. وتابع غير ان ذلك لايفعل شيئا يذكر لتهدئة قادة نقابات العمال المستقلة التي تمثل بعض المدرسين وموظفي الرعاية الصحية والموظفين الحكوميين. وهم يخططون لموجة من الاضرابات بدءا من الاسبوع المقبل للمطالبة برفع الاجور».

من جهته قال محمد شجران (65 عاما)، الذي يمتلك مطعما صغيرا في بلدة الاربعاء على بعد 50 كيلو مترا شرقي الجزائر انه في ذروة الصراع في التسعينات كانت الجثث المشوهة تلقى في شوارع البلدة كل يوم. وقال شجران وهو يشير الى الطين الذي يغطي الطريق بعد لحظات قليلة من المطر « السلام عاد الآن ولكننا نريد الوظائف والمنازل لأولادنا كما نريد خدمات افضل».

(رويترز)