أثار طلب أمر الاعتقال لوزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك مجددا قلقا إسرائيليا من موجة دعاوى قضائية محتملة يعززها تقرير لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون الذي اتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه«تم مؤخرا تشكيل طاقم مشترك من وزارة الخارجية والقضاء الإسرائيليتين لمواجهة دعاوى قضائية من هذا النوع»،مشيرة إلى أن «الحكومة تعكف على تشكيل هيئة خاصة تنسق بين وزارات- الخارجية والأمن والقضاء لمواجهة دعاوى قضائية محتملة ضد ضباط وسياسيين إسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وأنها توجهت إلى رئيس المحكمة العليا السابق أهرون باراك للانضمام لهذه الهيئة،كما توجهت إلى الخبير القضائي الأميركي المختص في قضايا جرائم الحرب إيلان دارشوفيتس لمساعدة إسرائيل في هذه الجهود».

وزير القضاء السابق البروفيسور أمنون روبنشتاين قال إن «الجهود الإسرائيلية لن تكون فعالة وأن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لن يترك إسرائيل بحالها» . وأضاف روبنشتاين:«أعتقد أن إسرائيل، في نهاية المطاف، لن تقيم لجنة تحقيق في العملية العسكرية في غزة. كان علينا أن نقوم بذلك، إذا كان ينبغي، مع نهاية الحرب».

من جانبه قال الوزير يتسحاك هرتسوغ(العمل) إن إسرائيل أخطأت حينما قررت عدم التعاون مع لجنة غولدستون. فيما دعا الوزير بنيامين بن إلعيزير للاستعداد لموجة دعاوى قضائية ضد ضباط وسياسيين إسرائيليين في عدة دول في العالم.

الى ذلك نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في مكتب ايهود باراك نفيها خبرا نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت »امس وقالت فيه إن باراك قرر تشكيل لجنة تدقيق داخلية في الاتهامات، التي تضمنها تقرير لجنة غولدستون، وأنه توجه بهذا الخصوص إلى الرئيس السابق للمحكمة العليا القاضي أهرون باراك ليتولى رئاسة اللجنة.

وقالت المصادر في مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي إن«ايهود باراك لم يقترح أبدا تشكيل لجنة للتدقيق في ادعاءات تقرير غولدستون، والوزير باراك يعارض إجراء أي تدقيق كهذا».وأضافت أن «وزير الدفاع ايهود باراك يعتمد على تحقيقات الجيش الإسرائيلي ويعارض بصورة مثابرة إجراء أي تحقيق خارجي يكون بديلا عن تحقيقات الجيش الإسرائيلي».

وكانت محكمة بريطانية قررت مساء أول من أمس رد الدعوى التي تطالب باعتقال باراك بادعاء أن باراك كوزير يتمتع بحصانة لكن المنظمات الحقوقية أعلنت أنها ستستأنف على قرار المحكمة البريطانية.

القدس المحتلة-البيان والوكالات