دعا وزير الأوقاف في السلطة الوطنية الفلسطينية محمود الهباش إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول الإسلامية والعربية لمواجهة محاولات المستوطنين والجنود الإسرائيليين لاقتحام المسجد الأقصى وإطلاق النار على المصلين، في وقت اعتقل جيش الاحتلال الاسرائيلي 50 مقدسياً على خلفية مواجهات «الأقصى».

وقال الهباش، في تصريحات نشرت امس إن«السلطة الفلسطينية دعت أيضا لجنة القدس التي يرأسها العاهل المغربي للانعقاد لدراسة الخطوات اللازم اتخاذها لوقف انتهاك حرمات المسجد الأقصى». وأضاف إن «مايجري في المسجد الأقصى لا يمكن السكوت عنه»، مطالبا بإجراءات إسلامية وعربية لدعم وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في القدس وعدم إطلاق بيانات استنكار فقط واتخاذ خطوات عملية للجم الإسرائيليين ووقف ممارساتهم العدوانية على الشعب الفلسطيني.

في هذه الاثناء طالبت مؤسسة المقدسي لتنمية وتطوير المجتمع في القدس المحتلة، امس المنظمات الحقوقية المحلية والدولية بالتحقيق بالاعتداءات التي ارتكبتها قوات وشرطة الاحتلال في المسجد الأقصى المبارك.

ودعتها إلى «التحقيق كذلك فيما صاحب تلك الاعتداءات من إجراءات بحق المُصلين وسكان القدس القديمة، فضلاً عن حملة الاعتقالات التي شنتها أجهزة أمن الاحتلال الليلة قبل الماضية بحق فتيان وشبان القدس القديمة والأحياء المتاخمة لها». وحثت، في بيان لها«مواطني وسكان مدينة القدس المحتلة وضواحيها وأحيائها وأهل الداخل الفلسطيني إلى الرباط الدائم، والتواجد المكثف والمتواصل في رحاب الأقصى المبارك للحيلولة دون تنفيذ الجماعات اليهودية المتطرفة لمخططاتها الخبيثة والخطيرة وتدنيس حرمة المسجد».

ولفتت إلى أن «العيادة القانونية في المؤسسة شرعت بالعمل على ملفات الشبان والفتيان المقدسيين الذين تم اعتقالهم الليلة قبل الماضية بهدف الإسراع بالإفراج عنهم».

الى ذلك قال مسؤول فلسطيني إن القوات الإسرائيلية شنت حملة اعتقالات واسعة النطاق في أحياء مختلفة في البلدة القديمة في القدس الشرقية طالت ما لا يقل عن 50 مقدسياً.

وأوضح رئيس نادي الأسير في القدس ناصر قوس في تصريح له إن« قوات الأمن والشرطة الإسرائيلية نفذت حملة واسعة شملت حارة السعدية، شارع الواد، حي باب حطة، وحي السلسلة، إضافة إلى أحياء متاخمة للبلدة القديمة مثل سلوان والثوري وباب العامود». وذكر ان« حملة الاعتقالات طالت وفق المعلومات الأولية ما لا يقل عن 50 شابا مقدسيا على خلفية أحداث المسجد الأقصى الأحد الماضي».

وكان عشرات الفلسطينيين اعتصموا داخل المسجد الأقصى فجر الأحد الماضي وتصدوا لجماعات يهودية متشددة حاولت اقتحام المسجد بحماية الشرطة الإسرائيلية حيث اندلعت مواجهات عنيفة في باحات المسجد أصيب خلالها 40 فلسطينياً بجروح ورضوض و13 شرطياً إسرائيلياً جراء رشقهم بالحجارة.

من جهة أخرى واصلت شرطة الاحتلال وما يسمَّى حرس الحدود منعَ من تقلُّ أعمارهم عن الأربعين عامًا من دخول المسجد الأقصى المبارك لأداء الصلاة فيه. وقالت مصادر فلسطينية إن« عناصر شرطة حرس الحدود الصهيونية المتمركزة بكثافة على بوابات المسجد الأقصى، منعت الشبان من المشاركة في صلاة فجر امس بالأقصى المبارك، واحتجزت الهويات الشخصية لجميع المشاركين في الصلاة، ومنحتهم بطاقاتٍ خاصةً لاسترداد هوياتهم بعد انتهاء الصلاة».

وأضاف أن« الإجراءات الاحتلالية المشددة ما زالت مفروضةً على مداخل وبوابات الأقصى المبارك، من خلال حواجز ومتاريس عسكرية وبوليسية مشددة للتدقيق ببطاقات المصلين».

وكانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين نظمت مساء اول من امس مسيرةً جماهيريةً حاشدةً،في الذكرى التاسعة لانتفاضة الأقص، نصرةً للمسجد الأقصى المبارك، وتجديدًا لعهد الجهاد والمقاومة.

رام الله-البيان والوكالات