ابدت مصادر اسرائيلية تخوفها من تدهور الاوضاع في قطاع غزة، مؤكدة ان حركة «حماس» التي تسيطر على الاوضاع في القطاع قد تقوم بتفجير الأمور حال دعوة السلطة الوطنية لاجراء انتخابات عامة، وحال شعرت أنها لا تسير وِفق ما تريد.

وعادت تخوفات الإسرائيليين في الجنوب إلى ما كانت عليه قبل حرب غزة، وذلك مع ارتفاع وتيرة تساقط الصواريخ الفلسطينية على المستوطنات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة، وأبرزها سديروت. وقضى المستوطنون في سديروت عيدهم «الغفران» وهم يستمعون إلى أصوات طائرات الهليوكبتر في المنطقة وصدى أصوات الصواريخ والقذائف التي كانت تتساقط في المناطق المجاورة وكأنها في المدينة نفسها.

وخلال عيد الغفران اليهودي، لاحظ المتدينون اليهود المتواجدون في الكنيس، وصول رئيس بلدية سديروت دافيد بوسكيلة إلى الكنيس وهو يحمل جهاز الإنذار، وكان يضع من حين لآخر الجهاز على أذنيه.

ولفتت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى أن سديروت والكيبوتسات المجاورة لم يكن فيها استعدادات خاصة، وهو ما أدى لخلق توتر كبير لدى الإسرائيليين. وقال رئيس بلدية سديروت: «على الرغم من عدم وجود إنذارات مسبقة، ولكن شعوري وشعور جميع السكان هنا بأننا سنعود رويدا رويداً لأيام كثيرة من إطلاق الصواريخ».

وأضاف «هذه حقا ليست نيراناً مكثفة، ولكن قذائف الهاون والصواريخ تقترب شيئا فشيئا من الأماكن السكانية داخل المدن، وأنا آمل أن يعود الهدوء مجددا للمنطقة».

وزعم القائد العسكري لتشكيلة غزة آيال آيزنبرغ أن «حماس قد تقوم بتفجير الأمور إذا شعرت أنها لا تسير وِفق ما تري»، لافتا إلى أن «الجيش على جاهزية للقيام بحملة رصاص مصبوب ثانية على غزة».

وقال خلال مقابلة صحفية مع «معاريف»: ان «حماس تريد أن تؤثر على جهود الجيش الإسرائيلي أيضا على الأرض وفي الجو، كما أنها تقوم ببذل كل الجهود للحصول على هذه أسلحة حديثة تحسبا لاندلاع حرب رصاص مصهور 2». وتابع «نقطة افتراضنا أنه وفي الجولة القادمة سنجد تهديداً لمسافات أطول، وأعتقد أن هذا التهديد سيؤثر على منطقة غوش دان (تل أبيب الكبرى)».

«وكالات»