أكدت طهران حرصها على توفير الأمن والاستقرار في العراق وتعزيز التعاون المشترك بين البلدين، وأصدرت عفواً عن أكثر من 200 عراقي محتجزين لدى السلطات الإيرانية وتخفيف مدة حكم عدد آخر منهم كبادرة خير منها في المباحثات الجارية بين الطرفين.
وصرح رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني خلال استقباله رئيس مجلس النواب العراقي إياد السامرائي في طهران، ان السياسة الاستراتيجية للجمهورية الاسلامية تكمن في المساعدة على ارساء الامن والهدوء في العراق وتعزيز مستوى التعاون السياسي والاقتصادي مع بغداد. وقال: إن «الجمهورية الاسلامية الايرانية كانت وستكون دوماً المدافعة عن الشعب العراقي في الظروف الصعبة».
وأضاف: إن تطور إيران تقنياً واقتصادياً وصناعياً يعد سنداً مهماً لتحقيق التنمية الاقتصادية في العراق. وتابع: إن بلاده «ساندت على الدوام المؤسسات والحركة الوطنية الشعبية في العراق. وان السياسة الاستراتيجية لإيران تكمن في المساعدة على ارساء الامن والهدوء في العراق ورفع مستوى التعاون السياسي والاقتصادي معه».
وتركزت مباحثات السامرائي، التي بدأت الاثنين مع المسؤولين الإيرانيين في طهران، على عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك التي ستسهم بتعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، وفي مقدمتها معالجة ملف المياه والسجناء والمفقودين العراقيين. وقال عمر المشهداني السكرتير الصحافي لرئيس مجلس النواب: إن «رئيس البرلمان بحث أمس (الاثنين) مع رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني جملة من القضايا المهمة التي تتعلق بتطوير العلاقات البرلمانية بين البلدين، ومناقشة تطورات الاوضاع في العراق والمنطقة».
وأضاف: إن «السامرائي سيخصص جزءاً كبيراً من المباحثات مع المسؤولين الإيرانيين لحل ازمة المياه التي تعانيها مناطق الجنوب والفرات الاوسط، خصوصاً بعد الانقطاع شبه التام للروافد المائية القادمة من ايران الى نهر دجلة»، مشيراً الى انه ستتم ايضاً مناقشة ملف السجناءألا والمفقودين العراقيين الذين مازال مصيرهم مجهولاً، بالإضافة الى أوضاع اللاجئين في ايران، فضلاً عن عدد من القضايا العالقة.
في تلك الأثناء، أعلن النائب عن جبهة التوافق العراقية رشيد العزاوي أن زيارة رئيس البرلمان إلى طهران أثمرت عن إصدار عفو عن بعض العراقيين المحتجزين لدى السلطات الإيرانية. وقال العزاوي في تصريح صحافي نشر على موقع جبهة التوافق: «تم خلال لقاء رئيس مجلس النواب إياد السامرائي والوفد البرلماني المرافق له برئيس القوة القضائية الإيرانية لحل مشكلة السجناء العراقيين، المتهمين بقضايا عديدة، منها قضايا تهريب، والبالغ عددهم أكثر من (200) شخص، موافقة إيران على إصدار عفو عن بعض هؤلاء السجناء، وتخفيف محكوميات البعض الآخر منهم».
وأضاف: إن «القوة القضائية الإيرانية وافقت على دراسة ملفات السجناء الذين عليهم شكوى من قبل مواطنين إيرانيين والنظر بإمكانية تعويض المشتكين وجلب رضاهم لإطلاق سراح السجناء العراقيين».
بغداد - «البيان» والوكالات
