زعمت مصادر اسرائيلية ان السلطة الوطنية الفلسطينية وافقت على التغاضي عن مطلب تجميد الاستيطان قبل بدء المفاوضات لقاء ضمانات من الإدارة الأميركية التي تسلمت من الادارة السابقة برئاسة جورج بوش وثيقة للسلام على اساس حدود 67.
وتتواصل المحادثات الإسرائيلية الأميركية، والأميركية الفلسطينية للتوصل إلى صيغة تتيح إطلاق المسار التفاوضي مجددا بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. ولكن تبدو فرص هذه المحادثات ضئيلة في ظل المواقف الإسرائيلية المعلنة. وتتركز المحادثات التي يقودها الأميركيون على بلورة إطار عام وسقف للمفاوضات وتهيئة الظروف لانطلاقها.
وفي إطار هذه المحادثات توجه وفد إسرائيلي امس إلى واشنطن، ويقف على رأس الوفد مساعد رئيس الوزراء المحامي يتسحاك مولخو، والمسؤول في وزارة الأمن العميد مايك هرتسوغ. وسيجتمع مولخو وهرتسوغ اليوم الأربعاء بمبعوث الرئيس الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشيل، ومساعديه، ومسؤولين في البيت الأبيض. ولم يعرف ما إذا كانا سيجتمعان مع رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات الذي يجري جولة محادثات في الولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن يصل ميتشيل إلى المنطقة الأسبوع المقبل ويلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي ينيامين نتانياهو ، ووزير الدفاع إيهود باراك. ويبدو أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ستبدأ بلعب دور فاعل في دفع عملية التسوية السياسية حيث أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطابه في الجمعية العمومية للأمم المتحدة أنه طلب من كلينتون تقديم تقرير حول التطورات في الخامس عشر من أكتوبرالمقبل، بهدف محاولة جسر الفجوات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وإطلاق المفاوضات في مراسم احتفالية.
الى ذلك زعمت صحيفة «هآرتس» أن« رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وافق على التغاضي عن مطلب تجميد الاستيطان قبل بدء المفاوضات لقاء حصوله على تعهد من الرئيس الأميركي بأن تأخذ الإدارة الأميركية بعين الاعتبار مطالب الفلسطينيين المتعلقة بالمبادئ الرئيسية لإطار المفاوضات».
إلا أن هذه المبادئ الرئيسية تصطدم برفض إسرائيلي صارم. وتتلخص في عدة نقاط:
*يطالب الفلسطينيون بمواصلة المفاوضات من حيث توقفت في عهد رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت، إلا أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يعترض على ذلك ويعرض سقفا عاما للمفاوضات يتماشى مع سياسات حزبه اليمينية المتطرفة المتنكرة للحقوق الفلسطينية.
* يطالب الفلسطينيون بأن يكون الانسحاب إلى حدود عام 1967 مبدا أساسيا في المفاوضات، إلا أن نتانياهو يرفض ذلك بشدة.
* يطالب الفلسطينيون بأن يحدد سقف زمني للمفاوضات بحيث تقود بعد سنتين إلى قيام دولة فلسطينية، إلا أن نتانياهو يرفض أي جدول زمني.
* يطالب الفلسطينون بأن تطرح كافة القضايا الأساسية وقضايا الحل الدائم على طاولة المفاوضات وخاصة القدس وحق العودة، إلا أن إسرائيل تعلن أنها ستحتفظ بالقدس وترفض عودة اللاجئين الفلسطينيين.
من ناحيتها كشفت صحيفة «معاريف» الاسرائيلة امس أن إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، قد سلمت الإدارة الحالية برئاسة أوباما مذكرة تمتد على 11 صفحة تشمل النقاط الرئيسية لأسس الاتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقالت إن« الوثيقة تحدد بأن المفاوضات بين الطرفين ستعتمد على خطوط 1967». وتابعت إن« وزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس هي التي وضعت هذه الوثيقة، وسلمتها لوزيرة الخارجية الحالية، هيلاري كلينتون».
وبحسب «معاريف » فإن «مسؤولا أميركيا رفيع المستوى قال: إن النقاط الرئيسية في الوثيقة شكلت أسس سياسة إدارة بوش، وهي مقبولة على الرئيس الحالي أوباما، ولهذا السبب وبالاعتماد على الوثيقة المذكورة قال أوباما في خطابه أمام الأمم المتحدة إن على إسرائيل إنهاء احتلال العام 1967».
وتورد الوثيقة تفاصيل المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية في السنوات الثماني الأخيرة التي قضاها بوش في البيت الأبيض، وتقول بأن اتفاق الحل الدائم يجب أن يشمل حل كافة القضايا العالقة بين الجانبين بما فيها القدس واللاجئون والمياه والحدود.
