قال محقق الامم المتحدة في قضايا حقوق الانسان ريتشارد غولدستون امس، ان عدم مساءلة مرتكبي جرائم الحرب في الشرق الاوسط وصل الى حد الازمة، ويقوض اي امل في اقرار السلام في المنطقة.

وطالب غولدستون مدعي جرائم الحرب السابق الذي قاد تحقيق الامم المتحدة في حرب غزة كلا من «اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تدير القطاع باجراء تحقيقات شفافة ذات مصداقية في الانتهاكات التي ارتكبت في الحرب التي استمرت بينهما خلال شهري ديسمبر ويناير».

وقال غولدستون امام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في جنيف «ثقافة الحصانة في المنطقة استمرت أطول مما يجب..عدم المساءلة عن جرائم الحرب وجرائم حرب محتملة ضد الانسانية وصل الى حد الازمة. غياب العدالة المستمر يقوض اي امل في عملية سلام ناجحة ويرسخ المناخ الذي يشجع اعمال العنف».

وحض غولدستون «مجلس حقوق الانسان الذي يضم 47 دولة على التصديق على تقرير لجنته الذي خلص الى ان الجيش الاسرائيلي والنشطين الفلسطينيين ارتكبوا جرائم حرب وربما جرائم ضد الانسانية خلال الصراع». والتصديق على التقرير يعني احالته لمجلس الامن التابع للامم المتحدة لاتخاذ قرار بشأنه.

وأشار غولدستون وهو جنوب افريقي الى ان لجنته المكونة من أربعة اعضاء تعرضت «لوابل من الانتقاد» بسبب النتائج التي خلصت اليها وأكد ان التحقيق لم يكن له اي دوافع سياسية.

وأظهر التقريرالصادر عن بعثة جولدستون لتقصي الحقائق في وقت سابق من الشهر الحالي أن إسرائيل والجماعات المسلحة الفلسطينية ارتكبت جرائم حرب وأعمالا تمثل على الارجح جرائم ضد الانسانية خلال ثلاثة أسابيع من القتال.

وصدقت مسودة قرار طرحتها مجموعة من الدول الافريقية والعربية والاسلامية في مجلس حقوق الانسان على تقرير غولدستون وأوصت بإدانة إسرائيل بسبب عدم تعاونها مع البعثة. وتريد المجموعة أيضا من الجمعية العامة التابعة للامم المتحدة في نيويورك تولي القضية.

وحصل التقريرعلى دعم منظمات مثل«العفو الدولية» و«هيومان رايتس ووتش». وخلال الصراع استشهد نحو 1400 فلسطيني معظمهم من المدنيين إلى جانب قتلى إسرائيليين من بينهم ثلاثة مدنيين وعشرة جنود.

وقالت إسرائيل إن« الحرب والحصار المستمر حول غزة يهدفان إلى منع إطلاق صواريخ على أراضيها من قبل جماعات مسلحة من بينها حركة حماس». ورفضت إسرائيل التعاون مع بعثة الامم المتحدة المكونة من أربعة أعضاء ورفضت تقرير غولدستون. وكما رفضت حركة «حماس» التي قال غولدستون إنها سهلت بشكل جزئي التحقيقات نتائج التقرير أيضا.

(وكالات)