كشفت مصادر في الائتلاف الوطني الموحد عن شروط رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للانضمام إلى الائتلاف الموحد، والتي من أبرزها أن يكون رئيساً للوزراء لولاية ثانية.. فيما تجري الاستعدادات العراقية للدخول في معترك الانتخابات المقررة منتصف يناير المقبل.

ونقلت صحيفة «المدى» المستقلة عن أحد قياديي الائتلاف الوطني الموحد قوله: إن «شروط المالكي للانضمام إلى الائتلاف الموحد تركزت على ثلاث نقاط أساسية، أولاها أن يكون رئيساً لوزراء العراق لولاية ثانية، وان تكون ثلاث وزارات سيادية من حصة حزبه، إضافة إلى أن يكون صاحب القرار في قيادة الائتلاف الموحد، مع القيادات في المجلس الأعلى الإسلامي كعمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، والشيخ همام حمودي الذي كلف بتشكيل الائتلاف من قبل عبدالعزيز الحكيم».

وأضاف: إن «من شروط المالكي الأساسية، أن تكون لقائمته نسبة 55% من مقاعد الائتلاف في البرلمان، وان يكون رئيس الكتلة النيابية من حزبه، كما طلب المالكي أن تكون وزارات الداخلية والكهرباء ووزارة سيادية أخرى من حصته، قد تكون وزارة النفط من بينها».

وذكر مصدر في كتلة «الائتلاف الوطني»، إن دخول المالكي بقائمة لوحده: «لا يشكل ضرراً على الائتلاف، ولا يقلل مما سيحصل عليه الانتخابات من أصوات»، وخاصة بعد أن اتضحت معالم ابتعاد جبهة الحوار الوطني برئاسة صالح المطلك، والتيار الوطني المستقل برئاسة محمود المشهداني، عن ائتلاف المالكي، ما فتح باب التوقعات لدى المراقبين السياسيين، بعدم إمكانية حصول المالكي على نسبة كافية من الأصوات، تؤهله لرئاسة الحكومة في دورة جديدة.

وفي السياق، قال القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي حميد معلّة: إن «باب الحوار مع المالكي لا يزال مفتوحاً، وهو لا يحتاج إلى دعوة رسمية للانضمام إلينا»، لكنه أشار إلى أن عدم دخول المالكي في الائتلاف لا يشكل ضرراً عليه، كما أن «عدم دخول المالكي لا يقلل من شأن الائتلاف».

في تلك الأثناء، بحث نائب رئيس الوزراء العراقي رافع العيساوي مع ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق اي ميلكيرت، ملف الانتخابات العامة والتحركات الجارية لحسم ملف اختلاف القوى السياسية في محافظة نينوى. وثمن العيساوي خلال لقائه ميلكيرت أول من أمس، دور المنظمة الدولية في العراق. وركز الاجتماع على «الحوارات الجارية بين القوى الوطنية بهدف تعزيز الأجواء الديمقراطية وإقرار قانون الانتخابات في جلسات مجلس النواب ليتسنى لمفوضية الانتخابات اجراء عملية التصويت بنزاهة واستقلالية».

في غضون ذلك، بلغت استعدادات الكتل والأحزاب السياسية في العراق ذروتها للدخول في معترك الانتخابات البرلمانية، والتي ستكون الأكبر في تاريخ العراق من حيث عدد المتنافسين والأموال التي ستنفق للدعاية الانتخابية لحصد عدد أكبر من الأصوات.

وبدأ التحضير لهذه الانتخابات بشكل مبكر على الرغم من عدم الاتفاق بعد على قانون الانتخابات وتحديد صيغة التصويت سواء عبر القوائم المغلقة او المفتوحة وإعلان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق فتح الأبواب أمام الناخبين لتحديث بياناتهم لفسح المجال أمام الجميع للمشاركة. وسارع عشرات من السياسيين إلى تشكيل كيانات سياسية وأخرى عشائرية جديدة لتنضم إلى مئات من الكيانات المتنافسة في الانتخابات لتشكل بذلك أضخم عملية انتخابات في تاريخ العراق منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة في عشرينات القرن الماضي.

بغداد - «البيان» و(د.ب.أ)