التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس بأركان إدارته والأمين العام لحلف «ناتو» أندرس راسموسن في اجتماعين خصصا لبحث الخطوات المقبلة بشأن الحرب في أفغانستان، في وقتٍ قلل فيه البيت الأبيض من إمكانية اتخاذ قرارات في الأسابيع المقبلة، وسط استمرار الهجمات التي أودت إحداها بحياة 30 مدنياً في إقليم قندهار جنوب البلاد.
وفي وقتٍ أكد الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس في تصريحاتٍ صحافية الليلة قبل الماضية أن أوباما «لن يتخذ قراراتٍ خلال الأسابيع المقبلة بخصوص أفغانستان نظراً لأنه يرغب في وضع استراتيجية سليمة أولاً»، اجتمع الرئيس الأميركي بأركان إدارته أمس لبحث الخطوات المقبلة بشأن الحرب في أفغانستان.
وأتى الاجتماع في حين دعا القادة العسكريون الأميركيون إلى إرسال الآلاف من القوات الإضافية إلى هناك، لكن شكوك «الكونغرس» بشأن مهمة الجيش الأميركي آخذة في التفاقم. والتقى أوباما أيضاً بالأمين العام الجديد لحلف «ناتو» أندرس راسموسن الذي كان صرح في كلمةٍ أول من أمس أنه يشاطر قائد القوات الأميركية في أفغانستان ستانلي ماكريستال رأيه في الوضع الحالي.
ولكن راسموسن أحجم عن الرد على سؤالٍ بشأن طلب ماكريستال إرسال تعزيزات إلى أفغانستان، قائلاً: «سيكون من السابق لأوانه إصدار حكم الآن وهنا. علينا أن ندرس تحليله ومناقشته داخل الحلف والاتفاق على مقاربة مشتركة ثم يمكننا اتخاذ قرار بشأن الموارد العسكرية».
من جهته، دعا وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني في تصريحاتٍ إلى «ضرورة إعادة تقييم أهداف» المهمة العسكرية الايطالية في أفغانستان «قبل الحديث عن تعزيزها».
في غضون ذلك، لقي 30 مدنياً حتفهم من بينهم نساء وأطفال في هجومٍ استهدف حافلة في إقليم قندهار جنوب البلاد. وأفاد بيان لمكتب حاكم قندهار أن «لغماً انفجر في الصباح تحت حافلة تربط إقليم هلمند بقندهار»، موضحاً أن «30 مدنياً من بينهم نساء وأطفال قتلوا وأصيب 15 آخرين بجروح». كما قتل خمسة متطرفين إسلاميين في هجومٍ صاروخي أميركي بطائرة من دون طيار في إقليم وزيرستان على الحدود الأفغانية.
بدوره، نفى وزير الداخلية الباكستاني رحمان مالك في تصريحاتٍ تلفزيونية المعلومات التي أشارت إلى وجود زعيم حركة «طالبان» الملا محمد عمر في مدينة كويتا في إقليم بلوشستان جنوب غربي باكستان، واصفاً إياها بأنها «ادعاءات لا أساس لها من الصحة». وأفاد رحمن أن عمر «موجود في قندهار»، معتبراً تلك الأنباء بأنها تأتي من مصادر «معادية لباكستان».
وكانت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية نقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إن عمر وأعوانه «يخططون ويطلقون الهجمات على الحدود الباكستانية من ملاجئ آمنة لهم حول مدينة كويتا». وأفادت «واشنطن بوست» أن واشنطن «تعرف القليل عن تلك المنطقة الحدودية النائية القاحلة وليس لديها القدرة على القتال فيها كونها لا تعرف الكثير عن ذلك الخليط القبلي والسياسي والديني الموجود في بلوشستان».
(وكالات)
