أعلنت الحكومة المؤقتة في هندوراس الأحد أنها وقعت مرسوما يحد من حرية التجمع ويجيز التشويش على البرامج التي تحرض على العصيان ويتيح الاعتقالات من دون مذكرات توقيف ردا على دعوات الرئيس المخلوع مانويل سيلايا الى التمرد فيما احتجز خمسة أعضاء من منظمة الدول الأميركية، طوال ست ساعات لدى وصولهم إلى مطار تيغيسيغالبا، وابعد أربعة منهم.
وقالت الحكومة المؤقتة في بيان بثته جميع شبكات التلفزة التي قطعت برامجها من اجل ذلك، إنها قررت «حظر أي اجتماع عام غير مرخص له» و«منع بث برامج عبر أي وسيلة إعلامية قد تسيء إلى السلم الأهلي».
وأوضحت الحكومة أنها أصدرت هذا المرسوم بسبب الدعوات إلى العصيان التي وجهها الرئيس المخلوع مانويل سيلايا وللحؤول دون «تأثر أكثرية الهندوراسيين» بتلك الدعوات، مشيرة أيضا إلى انه سيكون في وسع الشرطيين والعسكريين توقيف «أي شخص يعرض حياته أو حياة الآخرين للخطر». ويجيز المرسوم «إخلاء» الأماكن التي يشغلها متظاهرون ويدعو جميع أنصار سيلايا إلى «احترام هذه الإجراءات». وأوضحت الحكومة أن المرسوم سيطرح على الكونغرس للتصديق عليه. ويفيد المرسوم «ان هذه التدابير الأقرب إلى حال الطوارئ ستطبق طوال 45 يوما. ووصفت وسائل الإعلام المؤيدة لسيلايا القرار بأنه يعمل على «إضفاء الطابع العسكري» على هندوراس.
احتجاز وابعاد دبلوماسيين
من جهة أخرى، احتجز خمسة أعضاء من منظمة الدول الأميركية طوال ست ساعات لدى وصولهم إلى مطار تيغوسيغالبا، وابعد أربعة منهم، وفق ما قال لوكالة فرانس برس العضو الوحيد الذي بقي في هندوراس، التشيلي جون بيال. واحتجت المنظمة على ذلك.
وكانت المنظمة أعلنت إرسال بعثة تحضيرية تمهيدا للقيام بوساطة لإنهاء الأزمة السياسية بين الحكومة الانقلابية برئاسة روبرتو ميشيليتي والرئيس المخلوع.
وقال مستشار الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية جوزيه ميغيل اينسولزا، «وصلنا إلى تيغوسيغالبا في إطار مهمة أرسلها الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية. واحتجزنا في المطار. وكان الفريق يضم أميركيين اثنين وكنديين اثنين وكولومبيا وأنا». وأضاف أن «احد أعضاء الفريق ابعد مباشرة إلى الولايات المتحدة، أما الثلاثة الآخرون فإلى كوستاريكا على الأرجح».
كما أبعدت السلطات موظفين اثنين من سفارة اسبانيا في هندوراس وأمرت عددا من الدبلوماسيين بإعادة أوراق اعتمادهم.وقال مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه «لم يسمح لموظفين اثنين في سفارة اسبانيا بالدخول» موضحا أنهما كانا عائدين من عطلة في الخارج.
(ا.ف.ب)