أطلقت إيران أمس صاروخين بعيدي المدى قادرين على بلوغ إسرائيل في إطار مناورات صاروخية أعلنت ان جميعها جرت بنجاح بينما أكد احد القادة العسكريين أن رد طهران سيكون «مدمرا» على التهديدات خصوصا بشأن البرنامج النووي فيما شددت على أن مناوراتها العسكرية دفاعية .

ولا علاقة لها بتطورات برنامجها النووي في وقت دعت روسيا العالم إلى تجنب «الانفعالات» في تعامله مع إيران، بعد تجاربها صاروخية، محذرة من تنامي مخاطر الصواريخ الإيرانية في حين اعتبرت فرنسا أن الوضع «اتضح» بالنسبة للملف النووي الإيراني بعد إعلان طهران عن بناء موقع نووي جديد، مشيرا إلى أن موقف واشنطن وباريس ولندن ينم عن «حزم» و«تصميم».وقال قائد القوات الجوية لحراس الثورة حسين سلامي في تصريحات نقلها تلفزيون «العالم »الإيراني الناطق بالعربية إن «قوات الحرس الثوري الإيراني اختبرت أمس بنجاح صاروخ قدر-1 النسخة المعدلة من شهاب-3 وصاروخ سجيل من طبقتين يعملان بالوقود الصلب». ويبلغ مدى الصاروخ «قدر-1» 1800 كلم. أما «سجيل» فهو صاروخ يبلغ مداه2000كيلومتر.

وكان وزير الدفاع الإيراني السابق محمد علي نجار صرح انه «من طبقتين وبمحركين ويعمل بالوقود الصلب ويتمتع بقدرات استثنائية وكبيرة جدا».وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية فارس انه «للمرة الأولى اختبر حراس الثورة صاروخا من طبقتين يستخدم وقودا صلبا خلال تدريبات عسكرية». ويمكن للصاروخين بلوغ الأراضي الإسرائيلية التي تبعد حوالى الف كيلومتر.

رد«مدمر»

وقبيل إطلاق الصاروخين، أكد سلامي إن رد إيران على التهديدات الخارجية سيكون «مدمرا». وقال إن «رد إيران على أي تهديد لسيادتها وقيمها سيكون مدمرا بما يجعل الفاعلين يندمون على فعلتهم». وأضاف «نحن مستعدون لمواجهة هذه التهديدات وهذه التدريبات متطابقة مع التهديدات القائمة».

ولم تستبعد إسرائيل والولايات المتحدة اللجوء إلى الخيار العسكري لمواجهة البرنامج النووي الإيراني. ويتهم الغربيون طهران بالسعي لإنتاج سلاح ذري لكن إيران تنفي ذلك.

مناورات روتينية

في الأثناء قال الناطق باسم الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي أمس إن المناورات الدفاعية، التي تجريها بلاده، روتينية ولا علاقة لها بتطورات البرنامج النووي.

ووصف قشقاوي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي الذي نقلته قناة العالم التلفزيونية تصريحات بعض المسؤولين الغربيين حول المنشأة النووية الجديدة لإيران في قم بأنها «كاذبة وغير صحيحة».

وقال لقد أعطينا المعلومات الكاملة حول المنشأة الجديدة للوكالة الدولية قبل عام ونصف. وأشار إلى أن «توجيه رسائل سرية من جانبنا إلى الوكالة الدولية لا يعني أن نشاطاتنا النووية سرية».

أزمة في تصاعد

من جهة أخرى دعت فرنسا إيران إلى «التوقف فورا» عن «نشاطاتها التي تزعزع الاستقرار» لا سيما التجارب على الصواريخ البالستية من طراز «شهاب3» و«سجيل» كما أعلنت وزارة الخارجية أمس.

وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أمس متحدثا لإذاعة فرنسا الدولية إن الوضع «يتضح، لست ادري أن كان سيتدهور، لكنني لا اعتقد ذلك». وأضاف «اعتقد أن الأمور اتضحت بشكل كبير» مع إعلان «ثلاث قوى كبرى» هي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا خلال قمة مجموعة العشرين موقفها المشترك الذي يكشف عن «حزمها» و«تصميمها».

إلى ذلك دعا مصدر في وزارة الخارجية الروسية أمس العالم إلى تجنب «الانفعالات» في تعامله مع إيران، بعد ما أجرت طهران تجارب صاروخية وسط توتر مع الغرب، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الروسية انترفاكس.

وقال الجنرال الروسي فلاديمير دوركين في تصريحات نقلتها وكالة «انترفاكس» الروسية للأنباء أمس «هذا التطور الذي لم نكن نتخيله في الماضي، يسير بشكل نشط للغاية». وأضاف إن إيران تجري أبحاثا كبيرة على صواريخ يصل مداها حتى 5500 كيلومتر. وأوضح«من السذاجة الاعتقاد بأن إيران لن تحصل على هذه التقنيات».من جهة حث وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني إيران أمس على وقف تجاربها الصاروخية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية «آكي» عن فراتيني قوله «يتعين على إيران وقف تجاربها الصاروخية»،مضيفا انه يمكن لطهران «بهذه الطريقة أن تثبت للمجتمع الدولي حسن نواياها واستعدادها للحوار والتعاون وذلك قبيل بدء المفاوضات في جنيف» في الأول من اكتوبر المقبل.

ولفت فراتيني، الذي ترأس بلاده مجموعة الثماني هذا العام، إلى انه «لا يمكن لطهران أن تضمن الاعتراف بدورها في المنطقة أمام المجتمع الدولي ولا أن تضمن الرخاء لشعبها من خلال التهديد الصاروخي أو النووي».

(وكالات)