قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الأحد، ان الحكومة المركزية لن تسمح بأي نزاع مسلح بين العرب والأكراد، وإنها ستكون حاسمة بحل الخلافات وفق الدستور.. مؤكدا ترحيبه بالحوار والتحالف مع أية قائمة وطنية، بما فيها «التحالف الكردستاني».

وأوضح المالكي ردا على سؤال في النافذة الصحافية للتواصل مع الصحافيين، حول الخلافات بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان: «لا نسمح بأي نزاع مسلح، وكفانا وكفى الأكراد الدماء والعناء والخراب، وسنكون حاسمين في اعتماد أسلوب الحوار وفق الدستور أساسا لحل أي خلاف»، مضيفا: ان «على الحكومة اتخاذ أي تدبير يمنع التفجير المسلح الذي ربما تريده بعض القوى أن يتفجر هذه المرة بين العرب والأكراد والتركمان، وليس كما كان بين الأكراد والحكومة ،وهو أمر خطير نرفضه بقوة».يذكر أن رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس الجمهورية جلال طالباني فضلا عن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني اتفقوا خلال اجتماعهم بمنتجع دوكان بمحافظة السليمانية في الثاني من أغسطس الماضي، على وضع جداول وآليات لمناقشة الخلافات واستئناف المحادثات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم في العاصمة بغداد.

ومن أبرز النقاط الخلافية بين بغداد وأربيل تلك المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها، ومن أهمها كركوك التي تخضع للمادة 140 من الدستور، وقانون النفط والغاز الذي لا يزال في دهاليز البرلمان الاتحادي منذ عام 2007 حتى الآن، فضلا عن قضايا أخرى كصلاحيات الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم وقوات حرس الإقليم (البيشمركة). وحول صحة الانباء التي تشير الى ان المالكي، الذي يتزعم قائمة ائتلاف دولة القانون، يعتزم التحالف مع الأكراد، او مع قائمة الصحوات، قال المالكي: «أرحب كما بينت في إجابة أسئلة أخرى بان ائتلاف دولة القانون يرحب بالحوار والتحالف مع اية قائمة وطنية سواء كان التحالف الكردستاني ام الصحوات ام غيرها».

وبشأن إمكانية واستعداد حزب الدعوة الإسلامية، الذي يتزعمه المالكي بالتحالف مع قوى سياسية من خارج ائتلاف دولة القانون، أجاب المالكي: «نعم رفعناه شعارا وطنيا وائتلافا وطنيا يعتمد الدولة القانونية المؤسساتية، وهي ملك لكل العراقيين، ومن يرغب التحالف معنا نرحب به، بل نحن دعوناهم سنة وشيعة مسلمين ومسيحيين وشبك وصابئة ويزيديين عربا وأكرادا وتركمانا لنحقق الشراكة، وتحمل المسؤولية على أساس البرنامج السياسي الوطني البعيد عن التخندق الطائفي والمذهبي والقومي».

واشترك الائتلاف العراقي الموحد، الذي ينتمي إليه المالكي، مع التحالف الكردستاني في تشكيل الحكومة العراقية عام 2006، وأسفر الاتفاق الذي عقد حينها بين الائتلاف والتحالف الكردستاني عن تولي المالكي لمنصب رئيس الوزراء وتولي جلال الطالباني لمنصب رئيس الجمهورية. وكان المالكي قال الخميس الماضي، انه سيعلن قائمته «ائتلاف دولة القانون» في غضون أسبوع، قاطعا بذلك الطريق أمام التكهنات حول إمكانية انضمامه الى الائتلاف الوطني الذي يشكل المجلس الأعلى ابرز أقطابه.

كما قال القيادي في حزب الدعوة حسن السنيد: إن «ائتلاف دولة القانون سيعلن تشكيلته الأولية الخميس المقبل، ويضم خمسين كيانا سياسيا، وهو مستعد للتحالف مع أي كيان أو ائتلاف أو جبهة سياسية، شرط أن تكون البرامج موحدة مع دولة القانون».

(أصوات العراق)