عادت المواجهات العسكرية إلى جنوب مدينة صعدة بعد أسابيع من تركزها في محوري الملاحيظ وحرف سفيان في أطراف المحافظة، وأعلن مصدر عسكري عن مقتل العشرات من الحوثيين وعن مصادرة كميات من الذخائر والأسلحة من مخابئ جبلية، بالتزامن مع رد عنيف من قبل الحكومة اليمنية على اتهامات قائد المتمردين عبدالملك الحوثي لها ووصفته بـ «مجرد مجرم حرب يكذب».
ووزعت وزارة الدفاع اليمنية تصريحا قالت فيه إن القوات المسلحة تصدت لـ «هجمات العناصر الإرهابية على عين والصمع وطريق صعدة عين وكبدتهم خسائر فادحة»، مشيرة إلى توجيه وحدات عسكرية وأمنية أخرى «ضربات موجعة» في سنبل وآل عقاب والمهاذر والقباب ودماج، موضحة أنها دمرت عددا من الأوكار التي كانوا يتخذونها للاعتداء على المواطنين والقوات المسلحة والأمن. وأضاف البيان أن وحدة عسكرية نفذت عملية عسكرية خاطفة ونجحت في تدمير الكمائن في منطقة آل عقاب وفتح الطريق إلى الصمع كما تمكنت من «إبطال الألغام والمتفجرات على جوانب الطرقات».
وأفاد البيان بأن وحدات عسكرية وأمنية قصفت مجاميع مسلحة من المتمردين بالقرب من القرية القديمة في دماج وألحقت في صفوفهم خسائر فادحة في الأرواح. وقال إن ثلاثة من المسلحين الحوثيين لقوا مصرعهم في منطقة قريبة من مدينة صعدة فيما لقي 17 مصرعهم في منطقتي آل عقاب والمقاش.
وبّين أنه أثناء تمشيط منطقة المقاش التي أحكمت وحدة عسكرية السيطرة عليها في وقت سابق تم العثور على كمية من الأسلحة والذخائر التابعة للعناصر الإرهابية كما تم اكتشاف عدد من المخابئ والسراديب والأوكار التي كانت تستخدمها تلك العناصر. وقال إن «وحدات الجيش واصلت التقدم الى الشمال من المقاش وتطهير تلك المناطق وابطال شبكة ألغام ومتفجرات كانت مزروعة على جوانب الطرقات من قبل المتمردين، كما تمت السيطرة على احد المعابر التي كانوا يتسللون منها للاعتداء على أفراد الجيش والأمن. وإن الوحدات العسكرية المرابطة في مديرية الصفراء والمهاذر قامت بهجوم مباغت على مجاميع من المتمردين كانت تستعد لتنفيذ هجمات على مواقع الجيش والأمن وتكبدت تلك العناصر خسائر فادحة في الأرواح والمعدات».
وطبقا لراوية المصدر العسكري فان 13 من المتمردين لقوا مصرعهم في اشتباكات في منطقة الخراب كما جرح العشرات منهم وان القوات الحكومية تصدت لـ «هجمات مستميتة» ومتكررة من قبل المتمردين على موقع شبارق في أطراف مديرية حرف سفيان وكبدت تلك العناصر خسائر كبيرة فيما لقي اثنان من المتمردين مصرعهم في منطقة القحم.
تقدم في الملاحيظ
وعلى محور الملاحيظ القريب من الحدود مع السعودية قال المصدر ان القوات واصلت تقدمها وطردت فلول التمرد في المناطق الواقعة في شرق وشمال وشمال غرب المنزالة في حين لقي آخرون مصرعهم في اشتباكات مع وحدات من الجيش والأمن في مفرق ذويب.
أما على محور حرف سفيان، فأفاد المصدر بأن الوحدات العسكرية واصلت تقدمها الى منطقة التبة وطهرت المنطقة من المتمردين .. والكشف عن شبكة ألغام حيث كانت زرعت في المنطقة والطرقات لإعاقة وصول المساعدات والمواد الغذائية للنازحين والمواطنين.
رد حكومي على الحوثي
على الجانب السياسي والإعلامي، ردت الحكومة اليمنية بعنف على بيان اصدره قائد المتمردين عبدالملك الحوثي واتهم فيه نظام الرئيس علي عبدالله صالح باستهدافه واتباعه بسبب أنشطتهم الفكرية والثقافية، وشددت على أن «الحوثي مجرد مجرم حرب يكذب عند التباكي على أرواح المدنيين».
وأفاد بيان وزعته وكالة الأنباء الرسمية بأن «ما قاله عبدالملك الحوثي من مزاعم حول أسباب الحرب وأنها لم تكن لها ضرورة ولا تخدم البلد بالإضافة إلى التباكي الزائف على أحوال المدنيين النازحين.. فإننا نود أولا أن نسأل الحوثي وأتباعه ماذا يريدون بالضبط ؟ وما هي مطالبهم الدستورية وهل يمكن أن تتحقق لهم إذا كانت موجودة فعلاً بلغة الدم والدمار».
وأضاف أن «ما يدعو للسخرية والاستغراب أن يتباكى الحوثي ويذرف دموع التماسيح على ما يسمى بالمدنيين النازحين وهو وأتباعه الذين ارتكبوا الجرائم بحق المواطنين الأبرياء وتسببوا في تشريدهم ومنعهم بالقوة حتى من النزوح واستخدامهم دروعاً بشرية ووصل الأمر إلى قتل بعضهم كما حدث في منطقة مران قبل أيام عدة».
المصدر قال إن «على المدعو عبدالملك الحوثي أن يسأل نفسه هو لماذا الحرب؟ ولماذا إعلان التمرد من قبله ورفع السلاح في وجه الدولة؟ ».
صنعاء- محمد الغباري
