أكد القيادي في حركة «حماس» محمود الزهار في تصريحاتٍ تلفزيونية أمس أن رد الحركة على الورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية «إيجابي»، في وقتٍ هيمنت فيه ملفات شكل الحكومة ووضع الأجهزة الأمنية ونظام إجراء الانتخابات على محادثات رئيس المكتب السياسي ل«حماس» خالد مشعل مع المسؤولين الأمنيين المصريين وسط حديثٍ عن صيغة توافقية وأجواءٍ متفائلة بحل عقدة الخلافات.

وأفاد الزهار أن وفد الحركة الذي يزور مصر بقيادة رئيس المكتب السياسي ل«حماس» خالد مشعل «يحمل موقفاً إيجابياً في محاولة لحل الإشكاليات والوصول إلى اتفاق»، في حين كان أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية وصف الورقة المصرية بأنها «متوازنة ومقبولة».

وأجرى وفد «حماس» فور وصوله محادثات تمهيدية مع مساعد رئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء محمد إبراهيم ركزت على «التحفظات» التي تبديها الحركة على ورقة التفاهمات. ولفت مصدر أمني مطلع، لم يفصح عن هويته، أن مشعل أكد في بداية المحادثات «حرص حماس على إنجاح الجهود المصرية»، وأنه «سلم التحفظات إلى مدير المخابرات عمر سليمان».

وقال المصدر إن الاجتماع «كان إيجابياً، حيث تمت مناقشة ملفات ثلاثة هي شكل الحكومة ووضع الأجهزة الأمنية ونظام إجراء الانتخابات».

واعتبر المصدر أن تحفظات الحركة «لا تهدد مسيرة الحوار»، متحدثاً عن «صيغ توافقية في الملفات الثلاثة العالقة».

وكانت مصر أكدت على لسان مسؤول رفيع المستوى، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن ورقة التفاهمات «تهدف إلى حل الخلاف بشأن الملفات الثلاثة»، منوهاً إلى أن القاهرة «طرحت تشكيل لجنة في غزة تعمل بدلاً من حكومة التوافق، وأن تجرى انتخابات في النصف الأول من العام المقبل بالنظام المختلط 25 في المئة كدوائر و75 في المئة على النظام النسبي»، على أن تخضع تلك الانتخابات ل«إشراف عربي ودولي لضمان الشفافية والنزاهة وتشكيل قوة أمنية مشتركة لإدارة قطاع غزة». ولكن مشعل طرح تعديلاً على الصيغة الانتخابية يقضي بمنح 70 في المئة للنظام النسبي و30 للدوائر.

«فتح» تأمل

بدوره، أعرب القيادي في حركة «فتح» عزام الأحمد في تصريحاتٍ صحافية عن أمله في أن تكون «التصريحات الإيجابية التي أطلقها قادة حماس بشأن الورقة المصرية مدخلاً لمصالحة حقيقية تنهي الانقسام». وأكد الأحمد أن السلطة «عازمة على إنهاء الانقسام، وأنها تثق بالجهد المصري»، موضحاً أن حركته «لم تطلع على موقف حماس من الورقة المصرية بشكلٍ رسمي».

في غضون ذلك، علم أن عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» اللواء جبريل الرجوب سيترأس وفد الحركة إلى الحوار الفلسطيني حيث سيقوم بعقد لقاءات مع مسؤولين مصريين قبيل لقاء مرتقب مع وفد «حماس». وذكر مسؤول في «فتح» أن الرجوب «وجه مقبول لدى حماس»، مرجحاً أن يزور وفد رفيع من الحركة القاهرة للقاء المسؤولين المصريين قريباً لتهيئة الأجواء لعودة الحوارات الثنائية التي رشح أنها ستبدأ في ال3 أو ال4 من الشهر المقبل.

القاهرة - «البيان» والوكالات