اعتبر رئيس مجلس النواب العراقي (البرلمان) إياد السامرائي قضية المياه واحدة من أهم القضايا التي تشغل العراقيين مع الدول المجاورة، لكنها ليست القضية الوحيدة.
وقال السامرائي في تصريح صحافي أمس، إن «هناك قضايا أخرى، منها السجناء العراقيون في إيران، وأوضاع اللاجئين العراقيين هناك، وكذلك الإجابة على تساؤلات العراقيين حول أسرى الحرب العراقية الإيرانية ممن لا يزال وضعهم مجهولا لحد الآن». وتابع «على الرغم من التحسن الذي طرأ على علاقات العراق مع الدول المجاورة، ومنها إيران، إلا انه مازالت هناك الكثير من الملفات العالقة التي لم تحسم، وبعضها لم يوضع على طاولة البحث لحد الآن».
وقال السامرائي إن «زيارتي القريبة إلى طهران، هي بناء على دعوة من رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، وتأتي في سياق ضرورة تعزيز العراق لعلاقاته، وعلى كافة الأصعدة، مع الدول المجاورة، لأنه محمّل بتركة ثقيلة نتيجة الظروف غير الطبيعية التي حكمت علاقاته بهذه الدول». وأشار إلى أن «واحدة من أهم القضايا التي تشغل العراقيين هي قضية شح المياه، التي تعاني منها العديد من مناطق العراق، وخاصة المحافظات الجنوبية، والمحافظات المحاذية لإيران.
حيث ان مشاريع الري الإيرانية والتوسع في الزراعة في إيران أسهما في قطع شبه كامل تقريبا لمصادر المياه الواردة إلى العراق من إيران، وهي قضية أثارها النواب داخل المجلس مرات عدة، ولا ينبغي ان نغفلها».
وأوضح السامرائي أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي يتقدم بها النواب خلال مناقشاتهم، ويصوغ منها موضوعات البحث في زياراته للدول الجارة. وأفاد أن «الوفد الزائر إلى طهران سيضم عددا من أعضاء مجلس النواب العراقي من لجان متعددة، وسيطرحون القضايا المعنية بها لجانهم».
وقال إن «هناك مصلحة إيرانية في استقرار العراق، وحسن العلاقة معه، لاسيما وان إيران تتعرض لضغوط غربية متعددة، وحاجة كلا البلدين إلى بعضهما عنصر قوة في نجاح المباحثات، وعلى أي مستوى يكون».
وتطرق السامرائي إلى اتفاقية الشراكة العراقية التركية، وقال إن «مشكلة المياه في العراق تمت إثارتها مع الجانب التركي أيضا، وبيّنا أن اتفاقية الشراكة العراقية التركية تواجهها عقبة المياه في نص الاتفاقية، وقد وصلتنا إشارات إيجابية من الخارجية التركية حول تضمين فقرة الحصة المائية للعراق ضمن هذه الاتفاقية، ما يعتبر تجاوبا إيجابيا من جانب تركيا».
وأضاف ان «هذا التجاوب التركي يدفعنا إلى إعادة بحث هذا الأمر مع إيران، وكلنا ثقة في أن موقفها لن يكون اقل تجاوبا، إذ أكدت إيران مرارا أنها على استعداد كامل لمعاونة العراق والتفاهم على حل كافة القضايا، وان تشكيلة الوفد وتنوعه وتمثيله لكافة القوى السياسية ستكون عاملا مهما في نجاح الزيارة والوصول إلى تفاهمات ايجابية».
بغداد ـ «البيان»