اختبرت ايران امس صواريخ قصيرة المدى، ومنصات اطلاق متعددة خلال مناورات أجرتها قوات الحرس الثوري الإيراني، فيما تقوم اليوم الاثنين باطلاق صواريخ «شهاب البعيدة» المدى ، في استعراض للقوة بعد أيام من تنديد الولايات المتحدة وحلفائها بطهران بعد كشف النقاب عن منشأة نووية جديدة يجري إنشاؤها سرا تحت الأرض.
واعلن قائد سلاح الجو في الحرس الثوري الايراني حسين سلامي ان ايران قامت باطلاق صواريخ« زلزال» و«توندار» «وفاتح-110» (قصير المدى) وكذا صواريخ «شهاب-1» و«شهاب-2»(متوسط المدى) ويصل مدى الصواريخ الثلاثة التي تعمل بالوقود الصلب ما بين 150 و200 كلم. ، فيما ستطلق اليوم الاثنين صواريخ شهاب البعيدة المدى . واضاف ان الحرس الثوري اجرى تجربة على «منصة صواريخ متعددة لاول مرة»، الا انه لم يدل بمزيد من التفاصيل.
ووصف سلامي المناورات الصاروخية بانها «مؤشر على ان ارادة ايران القوية للدفاع عن مبادئنا واهدافنا». واوضح «لقد رفعنا مستوى دقة صواريخنا .. ونامل في ان تساهم هذه التجارب الصاروخية في قدراتنا الردعية والدفاعية». واكد سلامي ان الحرس الثوري لن يطلب اية انواع جديدة من الصواريخ خلال المناورات التي يتوقع ان تستمر عدة ايام، الا انه اضاف ان ايران «رفعت عدد الصواريخ ويمكنها احتواء نزاعات تستخدم فيها صواريخ بعيدة المدى».
وتمتلك إيران صواريخ فاتح التي تعمل بالوقود الصلب والتي يصل مداها إلى 193 كيلومترا منذ عدة سنوات. كما تمتلك أيضا صواريخ «سي إس إس» صينية الصنع التي تعمل بالوقود الصلب والمعروفة أيضا باسم« توندار 96»، وذلك حسبما ذكر مشروع ويسكنسن بشأن حظر الأسلحة النووية، وهي مجموعة خاصة تسعى إلى وقف انتشار أسلحة الدمار الشامل . يذكر أن صاروخ توندار يصل مداه إلى نحو 150 كيلومترا.
وتأتي تلك الاختبارات بعد يومين من كشف مسؤولي استخبارات ودبلوماسيين غربيين عن أن إيران تقوم سرا بتشييد منشأة تخصيب يورانيوم تحت الأرض. ولم تستبعد اسرائيل والولايات المتحدة الخيار العسكري كليا لاحباط مساعي ايران النووية التي يشتبه البلدان في انها تخفي برنامجا عسكريا، وهو ما تنفيه ايران.
ويعتقد أن المنشأة الواقعة وسط الجبال بالقرب من مدينة قم المقدسة تقع داخل موقع شديد التحصين تحت الأرض، وذلك حسب وثيقة أرسلتها إدارة الرئيس باراك أوباما إلى النواب.
الى ذلك، قالت الاذاعة الحكومية الايرانية امس « ان علي أصغر سلطانية سفير ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية حذر من أن الجلبة الغربية المصطنعة بشأن محطة ثانية لتخصيب اليورانيوم في طهران ستؤثر بالسلب على محادثاتها المقبلة مع قوى عالمية». ونقل عنه قوله «سيكون لهذا النهج الغربي أثر سلبي على مفاوضات ايران مع دول (5 زائد 1)»، في اشارة الى القوى الست وهي الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي الى جانب المانيا.
ووسط هذه التطورات، يعتزم رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان زيارة ايران الشهر المقبل للمساعدة في حل الخلاف بشأن ملف ايران النووي . ويأتي الاعلان عن زيارة اردوغان المقبلة بعد ان اقرت ايران هذا الاسبوع ببناء مفاعل جديد لتخصيب اليورانيوم مما زاد التوتر في مواجهتها مع الغرب قبل المحادثات التي ستجري في جنيف الخميس.
ونقلت وكالة«اناضول» عن اردوغان قوله في نيويورك حيث شارك في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة «سازور ايران عند نهاية اكتوبر ... وسنناقش المشاكل الاقليمية بما فيها المسألة النووية» ، محذرا من ان شن اي هجوم عسكري على ايران سيكون عملا «جنونيا».. وقال ان تركيا، العضو في حلف الاطلسي التي تقيم علاقات جيدة مع طهران، لعبت دورا مهما في ترتيب المحادثات بين الدول الست العظمى وايران، معبرا عن استعداد بلاده لتقديم المزيد من المساعدة في حال طلب منها ذلك.
(وكالات)
