قالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال الاسرائيلي نفذت امس توغلات محدودة في شمال قطاع غزة الذي شهد أيضا قصفا مدفعيا متقطعا استهدف أطراف القطاع الحدودية، في وقت لقى فلسطيني مصرعه بانهيار نفق على الحدود المصرية مع القطاع.
وذكرت المصادر أن«المدفعية الإسرائيلية قصفت فجر امس عدة مناطق في قطاع غزة ، خاصة محيط المنطقة الشرقية شرق جباليا بعدة قذائف مدفعية».وفي منطقة الواحة ، شمال القطاع ، تعرضت قوارب الصيادين لإطلاق نار من قبل الزوارق الحربية الإسرائيلية دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. وأضافت المصادر أن« المدفعية الإسرائيلية أطلقت عدة قذائف على أطراف شرق مدينة دير البلح دون أن يبلغ عن وقوع إصابات».
في هذه الأثناء ، شهدت بلدة بيت لاهيا في الشمال توغلا لعدد من الآليات العسكرية، فيما أطلقت الزوارق البحرية الإسرائيلية النار على قوارب الصيادين شمال غزة. وشهدت منطقة التوغل إطلاقا متقطعا للنيران والرشاشات الإسرائيلية، وتحليقا للطيران الحربي الإسرائيلي.
في هذه الاثناء أكد مصدر عسكري إسرائيلي أن غلاف قطاع غزة لن يشهد تصعيدا في الوقت المنظور رغم التوتر الأخير عقب اغتيال ثلاثة من عناصر الجهاد الإسلامي.
وزعم المصدر خلال حديثها لإذاعة الجيش الإسرائيلي أن« لحركة حماس مصلحة في إبقاء حالة الهدوء في منطقة قطاع غزة وأن الصواريخ التي أطلقت من القطاع هي موجهة في الأساس ضدها قبل أن تكون موجهة إلى إسرائيل».
وكان غلاف غزة قد شهد توترا خلال الأيام المنصرمة عقب اغتيال إسرائيل ثلاثة من عناصر الجهاد الإسلامي وإطلاق صواريخ باتجاه البلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع الأمر الذي هدد بأن تذهب التهدئة القائمة أدراج الرياح وتعود المنطقة للتوتر من جديد.
وأوضح المصدر العسكري أن «إطلاق الصواريخ يتم من قبل منظمات صغيرة مشددا في الوقت ذاته أن إسرائيل لن تقبل بأي حال من الأحوال استمرار إطلاق الصواريخ باتجاه مدنها وأن قوات الجيش على يقظة تامة».
الى ذلك لقي عامل فلسطيني مصرعه وأصيب 2 آخران بجراح خطرة جراء انهيار أحد أنفاق التهريب صباح امس على الحدود الفلسطينية - المصرية، جنوب مدينة رفح في قطاع غزة.
وقال مدير اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة في غزة الطبيب معاوية حسنين ليونايتد برس انترناشونال «إن الطواقم الطبية نقلت جثمان الشاب إسماعيل أبو جليدان (20 عاما) و2 من الجرحى إلى مستشفى محلي في رفح بعد انهيار أحد أنفاق التهريب في منطقة الشريط الحدودي بحي السلام غرب المدينة».
يذكر أن نحو 125 فلسطينياً قتلوا جراء حوادث عمل في الأنفاق منذ عام 2006. ويعتمد الغزيون بشكل كبير على الأنفاق لتهريب البضائع والمواد الأساسية لقطاع غزة في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض منذ أكثر من 3 سنوات.
من جهة اخرى أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل اليوم الاثنين. وأفادت مديرية الأوقاف والشؤون الدينية في الخليل لمراسلنا، أن« سلطات الاحتلال ستسمح للمستوطنين بالصلاة في جميع أروقة الحرم، اليوم الاثنين بينما تغلقه في وجه المصلين المسلمين، وذلك بحجة عيد الغفران اليهودي.
يذكر أن قوات الاحتلال كانت قسمت الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل عقب المجزرة المروعة التي ارتكبها المستوطن باروخ غولدشتاين في 25 فبراير 1994 وذهب ضحيتها 30 شهيدا كانوا يؤدون صلاة الفجر، إلى جناحين بمساحة 1400 متر مربع خصصت لليهود و600 متر مربع خصصت للمسلمين للصلاة فيها، وتغلق أبواب الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المصلين بصورة قطعية في مناسبات الأعياد اليهودية بموجب توصيات «لجنة شمغار» الإسرائيلية التي كانت قد تشكلت في أعقاب المجزرة.
من ناحية اخرى اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي نحو 203 مواطنين بزعم إقامتهم داخل أراضي العام 48 دون حصولهم على تصاريح إسرائيلية تسمح لهم بذلك. وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أن «عمليات الاعتقال جرت خلال اليومين الماضيين، وان معظم المعتقلين هم من العمال، بينما تم اعتقال 17 إسرائيليا لتوفيرهم المبيت والعمل او وسائط النقل لهؤلاء المواطنين، بحسب تلك المصادر».
غزة - ماهر ابراهيم والوكالات