عقد وزراء خارجية ودول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة الى مصر والعراق والأردن والولايات المتحدة ، أو ما يعرف بمجموعة: 6 + 3 +1 اجتماعاً في مدينة نيويورك مع نظرائهم من مجموعة 5 + 1 للدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن فضلاً عن ألمانيا للبحث في البرنامج النووي الإيراني بعد الكشف عن امتلاك طهران مفاعلاً جديداً لتخصيب اليورانيوم.. بينما رفض الوزراء العرب اقتراحاً قدمته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون للقيام بخطوات تطبيعية مع إسرائيل.

وأوضحت مصادر خليجية مسؤولة أن هذا الاجتماع الموسع بين الوزراء العرب والغربيين خصص للبحث في التطورات الأخيرة الخاصة بالبرنامج النووي لإيران، مضيفة أن موافقة السلطات الإيرانية على زيارة المفاعل من مفتشين تابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية يساهم في تخفيف التوتر بين العواصم الغربية وطهران.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية التقت وزراء الخارجية العرب ضمن مجموعة 6 + 3 والتي مثّلها كل من: سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، ونظرائه السعودي الأمير سعود الفيصل والكويتي الشيخ محمد الصباح والقطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني والبحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة والعماني يوسف بن علوي بن عبدالله، فضلاً عن العراقي هوشيار زيباري والمصري أحمد أبو الغيط والأردني ناصر جودة بالإضافة إلى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن العطية، وهو اللقاء الذي تركز على بحث قضايا المنطقة العربية مثل عملية التسوية والأوضاع في الصومال واليمن والسودان.

وعقب الاجتماعين، سئلت كلينتون عما إذا كانت تنظر بايجابية إلى إعلان إيران استعدادها استقبال مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المنشأة الجديدة لتخصيب اليورانيوم وعما إذا كانت ناقشت هذا الموضوع مع وزراء الخارجية المجتمعين معها، فأجابت إنه «من الايجابي دائماً أن تتخذ إيران قراراً بالامتثال للتشريعات والقوانين الدولية، وخصوصاً في ما يخص الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وأضافت:«أنهيت للتو محادثاتي مع زملائي من مجلس التعاون الخليجي. ونحن نأمل في أن تأتي إيران إلى اجتماع الأول من أكتوبر وتطلعنا على ما تريد القيام به للمتابعة». وقالت: «تحدثنا عن مجموعة واسعة من القضايا... لن أخوض في وصف هذه المحادثات الخاصة»، غير أنها عبرت عن أنها «ممتنة للغاية ليس فقط لهذا الاجتماع بل أيضاً لطبيعته المثمرة جداً».

وقالت كلينتون إنه شعرت بسرور لما سمعته من أعضاء مجلس التعاون الخليجي الستة بالإضافة إلى المسؤولين من مصر والعراق والأردن ولكنها امتنعت عن الإفصاح عما إذا كانوا قد يؤيدون بدء محادثات فلسطينية إسرائيلية دون تجميد الاستيطان.

وعلمت «البيان» من مصادر عربية شاركت في الاجتماع أن كلينتون حضت الوزراء العرب على اتخاذ خطوات في اتجاه التطبيع مع إسرائيل ومساعدة الفلسطينيين على معاودة مفاوضات السلام في الشرق الأوسط غير أن الوزراء العرب أكدوا لها أنهم يرفضون هذا الأمر رفضاً قاطعاً، موضحين أن ذلك «لن يحصل ما بقيت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على تعنتها في الاعتراف بالحقوق التامة للفلسطينيين، وخصوصاً لجهة ما يتعلق بالانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة وفقاً لمبادرة السلام العربية».

وعقب اجتماع 6 + 3 + 1 أصدر المجتمعون بياناً جاء فيه أن الوزراء يرحبون بالاجتماع الثلاثي بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، معبرين عن أملهم في حصول «تقدم سريع في اتجاه معاودة المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين». وكذلك رحبوا بدعوة أوباما إلى «معاودة إطلاق المفاوضات من دون شروط مسبقة... في ما يتعلق بقضايا الوضع النهائي: الأمن للإسرائيليين والفلسطينيين والحدود واللاجئين والقدس»، مكررين دعوتهم إلى «تجميد النشاطات الاستيطانية».

وأضاف البيان أن الوزراء شجعوا إيران على «المساهمة البناءة»، معبرين عن أملهم في أن الاجتماع المقرر بين إيران والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وألمانيا في الأول من أكتوبر «سيطلق عملية لحل المخاوف الدولية من النشاطات النووية الإيرانية».

وإذ ندد الوزراء بـ «الهجمات الإرهابية» التي استهدفت العراق في 19 أغسطس الماضي، دعوا إلى «محاكمة المتورطين»، مؤكدين دعمهم «كل الجهود التي تؤدي إلى استعادة السلام والأمن والاستقرار في العراق».

كذلك عبر الوزراء العشرة عن «قلقهم من الوضع في اليمن»، مؤكدين «دعمهم التام لحكومة الرئيس علي عبدالله صالح ولوحدة اليمن وأمنه واستقراره وللجهود الرامية إلى إقامة حوار سلمي» لإنهاء النزاع الدائر في محافظة صعدة.

وشدد البيان الوزاري المشترك على أهمية وضرورة «ضمان أمن المدنيين والنازحين جراء التمرد في محافظة صعدة بجانب ضرورة تحقيق الأمن لعمال الإغاثة وتوفير ممرات آمنة لإمدادات المساعدات والإغاثة العاجلة للمدنيين المتضررين من المواجهات». وكرر الوزراء «دعمهم للإصلاحات الاقتصادية والسياسية» التي تقوم بها الحكومة اليمنية.

نيويورك - علي بردى